فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340048 من 466147

{فانظر} أي: أيها المعتبر بالآيات الناظر فيها نظر اعتبار {كيف كان عاقبة} أي: آخر أمر {الظالمين} حيث صاروا إلى الهلاك فحذِّر قومك عن مثلها وفي هذا إشارة إلى أنّ كل ظالم تكون عاقبته هكذا إن صابره المظلوم المحق ورابطه {حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين} ولما كان:"من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة"قال الله تعالى:

{وجعلناهم} أي: في الدنيا {أئمة} أي: قدوة للضلال بالحمل على الإضلال ، وقيل بالتسمية كقوله تعالى {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً} (الزخرف: (

أو بمنع الألطاف الصارفة عنه {يدعون} أي: يوجدون الدعاء لمن اغتر بحالهم فضل بضلالهم {إلى النار} أي: إلى موجباتها من الكفر والمعاصي ، وأمّا أئمة الحق فإنما يدعون إلى موجبات الجنة من فعل الطاعات والنهي عن المنكرات: جعلنا الله تعالى وأحبابنا معهم بمحمد وآله ، ولما كان الغالب من حال الأئمة النصرة وقد أخبر عن خذلانهم في الدنيا قال تعالى: {ويوم القيامة} أي: الذي هو يوم التغابن {لا ينصرون} أي: لا يكون لهم نوع نصرة تدفع العذاب عنهم.

{وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة} أي: طرداً عن الرحمة ودعاء عليهم بذلك من كل من سمع خبرهم بلسانه إن خالفهم أو بفعله الذي يكون عليهم مثل وزره إن وافقهم ، وإنما قال الله تعالى: {الدنيا} ولم يقل الحياة ، قال البقاعي: لأنّ السياق لتحقير أمرهم ودناءة شأنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت