فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340047 من 466147

{واستكبر} أي: أوجد الكبر بغاية الرغبة فيه {هو} بقوله هذا الذي صدّهم به عن السبيل {وجنوده} بإعراضهم لشدّة رغبتهم في الكبر على الحق والاتباع للباطل {في الأرض} أي: أرض مصر قال البقاعي: ولعله عرّفها إشارة إلى أنه لو قدر على ذلك في غيرها فعل {بغير الحق} أي: بغير استحقاق قال البقاعي: والتعبير بالتعريف يدل على أنّ التعظيم بنوع من الحق ليس بكبر وإن كانت صورته كذلك وأما تكبره سبحانه فهو بالحق كله قال صلى الله عليه وسلم فيما حكاه عن ربه:"الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحداً منهما ألقيته في النار" {وظنوا} أي: فرعون وجنوده ظناً بنوا عليه اعتقادهم في أصل الدين الذي لا يكون إلا بقاطع {أنهم إلينا} أي: إلى حكمنا خاصة الذي يظهر عند انقطاع الأسباب {لا يرجعون} بالنشور ، وقرأ نافع وحمزة والكسائي بفتح الياء وكسر الجيم والباقون بضمّ الياء وفتح الجيم ، ولما تسبب عن ذلك إهلاكهم قال تعالى:

{فأخذناه وجنوده} كلهم أخذ قهر ونقمة وذلك علينا هيِّن وأشار تعالى إلى احتقارهم بقوله تعالى: {فنبذناهم} أي: طرحناهم {في اليم} أي: البحر المالح فغرقوا فكانوا على كثرتهم وقوّتهم كحصيات صغار قذفها الرامي الشديد الدرء من يده في البحر ونحو ذلك قوله تعالى: {وجعلنا فيها رواسي شامخات} (المرسلات ،)

وقوله تعالى {وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة} (الحاقة: (

ولما تسبب عن هذه الآيات من العلوم ما لا تحيط به الفهوم قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت