{وَلَوْلا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً} {لَوْلاَ} الأولى امتناعية والثانية تحضيضية واقعة في سياقها ، لأنها إنما أجيبت بالفاء تشبيهاً لها بالأمر مفعول يقولوا المعطوف على تصيبهم بالفاء المعطية معنى السببيّة المنبهة على أن القول هو المقصود بأن يكون سبباً لانتفاء ما يجاب به ، وأنه لا يصدر عنهم حتى تلجئهم العقوبة والجواب محذوف والمعنى: لولا قولهم إذا أصابتهم عقوبة بسبب كفرهم ومعاصيهم ربنا هلا أرسلت إلينا رسولاً يبلغنا آياتك فنتبعها ونكون من المصدقين ، ما أرسلناك أي إنما أرسلناك قطعاً لعذرهم وإلزاماً للحجة عليهم. {فَنَتَّبِعَ ءاياتك} يعني الرسول المصدق بنوع من المعجزات. {وَنَكُونَ مِنَ المؤمنين} .
{فَلَمَّا جَاءَهُمُ الحق مِنْ عِندِنَا قَالُواْ لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ موسى} من الكتاب جملة واليد والعصا وغيرها اقتراحاً وتعنتاً.
{أَوَ لَمْ يَكْفُرُواْ بِمَا أُوتِيَ موسى مِن قَبْلُ} يعني أبناء جنسهم في الرأي والمذهب وهم كفرة زمان موسى ، أو كان فرعون عربياً من أولاد عاد. {قَالُواْ سَاحِران} يعني موسى وهارون ، أو موسى ومحمداً عليهما الصلاة والسلام. {وَإِن تَظَاهَرَا} تعاوناً بإظهار تلك الخوارق أو بتوافق الكتابين. وقرأ الكوفيون"سحران"بتقدير مضاف أو جعلهما سحرين مبالغة ، أو إسناد تظاهرهما إلى فعلهما دلالة على سبب الإِعجاز. وقرئ ظاهراً على الإِدغام. {وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ كافرون} أي بكل منهما أو بكل الأنبياء.