{وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُوناً فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ العمر} أي ولكنا أوحينا إليك لأنا أنشأنا قروناً مختلفة بعد موسى فتطاولت عليهم المدد ، فحرفت الأخبار وتغيرت الشرائع واندرست العلوم ، فحذفت المستدرك وأقام سببه مقامه. {وَمَا كُنتَ ثَاوِياً} مقيماً. {فِى أَهْلِ مَدْيَنَ} شعيب والمؤمنين به. {تَتْلُو عَلَيْهِمْ} تقرأ عليهم تعلماً منهم. {ءاياتنا} التي فيها قصتهم. {وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} إياك ومخبرين لك بها.
{وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطور إِذْ نَادَيْنَا} لعل المراد به وقت ما أعطاه التوراة وبالأول حين ما استنبأه لأنهما المذكوران في القصد. {ولكن} علمناك. {رَحْمَةً مّن رَّبّكَ} وقرئت بالرفع على هذه {رَحْمَةً مّن رَبِّكَ} . {لِتُنذِرَ قَوْماً} متعلق بالفعل المحذوف. {مَّا أتاهم مّن نَّذِيرٍ مّن قَبْلِكَ} لوقوعهم في فترة بينك وبين عيسى ، وهي خمسمائة وخمسون سنة ، أو بينك وبين إسماعيل ، على أن دعوة موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام كانت مختصة ببني إسرائيل وما حواليهم. {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} يتعظون.