{وجعلناهم أَئِمَّةً} قدوة للضلال بالحمل على الإِضلال ، وقيل بالتسمية كقوله تعالى: {وَجَعَلُواْ الملائكة الذين هُمْ عِبَادُ الرحمن إناثا} أو بمنع الألطاف الصارفة عنه. {يَدْعُونَ إِلَى النار} إلى موجباتها من الكفر والمعاصي. {وَيَوْمَ القيامة لاَ يُنصَرُونَ} بدفع العذاب عنهم.
{وأتبعناهم فِى هَذِهِ الدنيا لَعْنَةً} طرداً عن الرحمة ، أو لعن اللاعنين يلعنهم الملائكة والمؤمنون. {وَيَوْمَ القيامة هُمْ مّنَ المقبوحين} من المطرودين ، أو ممن قبح وجوههم.
{وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا موسى الكتاب} التوراة. {مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا القرون الأولى} أقوام نوح وهود وصالح ولوط. {بَصَائِرَ لِلنَّاسِ} أنواراً لقلوبهم تتبصر بها الحقائق وتميز بين الحق والباطل. {وهدى} إلى الشرائع التي هي سبل الله تعالى. {وَرَحْمَةً} لأنهم لو عملوا بها نالوا رحمة الله سبحانه وتعالى. {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} ليكونوا على حال يرجى منهم التذكر ، وقد فسر بالإِرادة وفيه ما عرفت.
{وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغربى} يريد الوادي ، أو الطور فإنه كان في شق الغرب من مقام موسى ، أو الجانب الغربي منه والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي ما كنت حاضراً. {إِذْ قَضَيْنَا إلى مُوسَى الأمر} إذ أوحينا إليه الأمر الذي أردنا تعريفه. {وَمَا كنتَ مِنَ الشاهدين} للوحي إليه أو على الوحي إليه ، وهم السبعون المختارون الميقات ، والمراد الدلالة على أن إخباره عن ذلك من قبيل الإِخبار عن المغيبات التي لا تعرف إِلا بالوحي ولذلك استدرك عنه بقوله: