فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338431 من 466147

[الشبهة السادسة]

(وألقى الألواح) الآية فلا يخلو إما أن يكون قد صدر الذنب عن هارون عليه السلام ما استحق به ذلك التأديب أو لم يصدر عنه فان صدر عنه فقد صدر الذنب عن هارون عليه السلام وإن لم يصدر عنه فصدر عن موسى عليه السلام، وأيضا فلان هرون نهى موسى في قوله (لا تأخذ بلحيتي) فان كان موسى عليه السلام مصيبا فيما فعله كان هارون عاصيا في منعه عن فعل الصواب، وان كان هارون عليه السلام مصيبا في ذلك المنع كان موسى عليه السلام عاصيا في ذلك الفعل *

[جوابه] أما من جوز الصغائر عليهم فقد حمل الواقعة عليه وزال السؤال. وأما من أباها فله وجهان: [الأول] أن موسى أقبل وهو غضبان على قومه، فأخذ برأس أخيه وجره إليه كما يفعل الإنسان بنفسه في مثل ذلك الغضب، فان المفكر الغضبان قد يعض على شفتيه ويقلب أصابعه ويقبض على لحييه، فأجرى موسى عليه السلام أخاه مجرى نفسه لأنه كان شريكه فصنع به ما يصنع الرجل بنفسه في حال الفكر والغضب. وأما قوله (لا تأخذ بلحيتي) فلا يمتنع أن يكون هارون خاف أن يتوهم بنو إسرائيل بسوء ظنهم أنه منكر عليه معاتب له، ثم أخذ في شرح القصة، وقال في موضع آخر (إنى خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل) وفى موضع آخر (يا ابن أم ان القوم استضعفوني) * * (الثاني) * ان بني إسرائيل كانوا في نهاية سوء الظن بموسى حتى أن هارون عليه السلام غاب عنهم غيبة فقالوا لموسى: أنت قتلته فلما واعد الله موسى عليه السلام ثلاثين ليلة وأتمها بعشر وكتب له في الالواح من كل شيء رجع فرأى في قومه ما رأى فأخذ برأس أخيه ليدنيه فيتفحص كيفية الواقعة فخاف هارون أن يسبق إلى قلوبهم ما لا أصل له، فقال إشفاقا على موسى عليه السلام (لا تأخذ بلحيتي) لئلا يظن القوم بك ما لا يليق *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت