القتل نفى عن نفسه كونه كافرأ في ذلك الوقت فاعترف بأنه كان ضالا أي متحيرا لا يدرى ما يجب عليه أن يفعله وما يريده في ذلك والله أعلم *
[الشبهة الثانية] كيف لموسى عليه السلام أن يقول لرجل من شيعته يستصرخه (إنك لغوي مبين) ؟ * (جوابه) * إن قوم موسى عليه السلام كانوا غلاظا جفاة. ألا ترى إلى قولهم بعد مشاهدة الآيات (اجعل لنا إلها كما لهم آلهة) وكان المراد ذلك * * (الشبهة الثالثة) * لما قال الله تعالى (ان ائت القوم الظالمين فلم قال في جوابه(انى أخاف أن يكذبون ويضيق صدري ولا ينطق لساني فأرسل إلى هارون) وهذا استغناء عن الرسالة ؟ * (جوابه) * ليس هذا استغناء عن الرسالة ، ولكنه إذن في أن يسأل ضم أخيه إليه في الرسالة على ما ذكره الله تعالى في قوله في سورة طه (وهل أتاك حديث موسى) إلى قوله (واجعل لي وزيرا من أهلى) فقال الله تعالى (قد أوتيت سؤلك يا موسى) وكان في ذلك السؤال مأذونا فاندفع السؤال *
[الشبهة الرابعة] كيف جاز لموسى أن يأمر السحرة بالقاء الحبال والعصى وذلك سحر وتلبيس وكفر ، والأمر بمثله لا يجوز ؟ [جوابه] ذلك الأمر كان مشروطا والتقدير: ألقوا ما أنتم ملقون إن كنتم محقين ، كما في قوله تعالى (فأتوا بسورة من مثله) أي إن كنتم قادرين ، وأيضا لما تعين ذلك طريقا إلى كشف الشبهة صار جائزا *
[الشبهة الخامسة] (فأوجس في نفسه خيفة) أو ليس خوفه يقتضى شكه فيما أتى به ؟ [جوابه] لعله خاف لأنه رأى من قوة التلبيس ما أشفق عنده من وقوع الشبهة على بعض الناس فآمنه الله منه وبين أن حجته تتضح للقوم بقوله تعالى (لا تخف إنك أنت الأعلى) *