فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338290 من 466147

وقيل: هي من كلام المرأة ، أي وبنو إسرائيل لا يدرون أنا التقطناه ، وهم لا يشعرون ، قال الكلبي ، وهو بعيد جداً.

وقد حكى الفراء عن السديّ عن الكلبي عن أبي صالح ، عن ابن عباس أن قوله: {لاَ تَقْتُلُوهُ} من كلام فرعون ، واعترضه بكلام يرجع إلى اللفظ ، ويكفي في ردّه ضعف إسناده.

{وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمّ موسى فَارِغاً} قال المفسرون: معنى ذلك: أنه فارغ من كل شيء إلاّ من أمر موسى كأنها لم تهتمّ بشيء سواه.

قال أبو عبيدة: خالياً من ذكر كل شيء في الدنيا إلاّ من ذكر موسى ، وقال الحسن وابن إسحاق ، وابن زيد: فارغاً مما أوحى إليها من قوله: {وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِي} ، وذلك لما سوّل الشيطان لها من غرقه وهلاكه.

وقال الأخفش: فارغاً من الخوف والغمّ لعلمها أنه لم يغرق بسبب ما تقدّم من الوحي إليها ، وروى مثله عن أبي عبيدة أيضاً.

وقال الكسائي: ناسياً ذاهلاً ، وقال العلاء بن زياد: نافراً.

وقال سعيد بن جبير: والهاً كادت تقول: وا ابناه من شدّة الجزع ، وقال مقاتل: كادت تصيح شفقة عليه من الغرق.

وقيل: المعنى: أنها لما سمعت بوقوعه في يد فرعون طار عقلها من فرط الجزع ، والدهش ، قال النحاس: وأصحّ هذه الأقوال الأوّل ، والذين قالوه أعلم بكتاب الله ، فإذا كان فارغاً من كل شيء إلاّ من ذكر موسى فهو فارغ من الوحي ، وقول من قال: فارغاً من الغمّ غلط قبيح ؛ لأن بعده: {إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَن رَّبَطْنَا على قَلْبِهَا} وقرأ فضالة بن عبيد الأنصاري ومحمد ابن السميفع وأبو العالية وابن محيصن:"فزعا"بالفاء ، والزاي ، والعين المهملة من الفزع ، أي خائفاً وجلاً ، وقرأ ابن عباس:"قرعا"بالقاف المفتوحة ، والراء المهملة المكسورة ، والعين المهملة من قرع رأسه: إذا انحسر شعره ، ومعنى {وَأَصْبَحَ} : وصار ، كما قال الشاعر:

مضى الخلفاء في أمر رشيد... وأصبحت المدينة للوليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت