فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338288 من 466147

وقد أجمع العلماء على أنها لم تكن نبية ، وإنما كان إرسال الملك إليها عند من قال به على نحو تكليم الملك للأقرع والأبرص والأعمى كما في الحديث الثابت في الصحيحين وغيرهما ، وقد سلمت على عمران بن حصين الملائكة كما في الحديث الثابت في الصحيح فلم يكن بذلك نبياً ، و"أن"في {أَنْ أَرْضِعِيهِ} هي المفسرة ، لأن في الوحي معنى القول ، ويجوز أن تكون مصدرية ، أي بأن أرضعيه ، وقرأ عمر بن عبد العزيز بكسر نون أن ، ووصل همزة أرضعيه فالكسر لالتقاء الساكنين ، وحذف همزة الوصل على غير القياس {فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ} من فرعون بأن يبلغ خبره إليه {فَأَلْقِيهِ فِي اليم} ، وهو بحر النيل ، وقد تقدّم بيان الكيفية التي ألقته في اليمّ عليها في سورة طه {وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِي} أي لا تخافي عليه الغرق ، أو الضيعة ، ولا تحزني لفراقه {إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ} عن قريب على وجه تكون به نجاته {وجاعلوه مِنَ المرسلين} الذين نرسلهم إلى العباد.

والفاء في قوله: {فالتقطه ءالُ فِرْعَوْنَ} هي الفصيحة ، والالتقاط: إصابة الشيء من غير طلب ، والمراد بآل فرعون هم الذين أخذوا التابوت الذي فيه موسى من البحر ، وفي الكلام حذف ، والتقدير: فألقته في اليمّ بعد ما جعلته في التابوت ، فالتقطه من وجده من آل فرعون ، واللام في {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً} لام العاقبة ، ووجه ذلك: أنهم إنما آخذوه ؛ ليكون لهم ولداً ، وقرّة عين لا ليكون عدوّاً فكان عاقبة ذلك إنه كان لهم عدوًّا وحزناً ، ولما كانت هذه العداوة نتيجة لفعلهم ، وثمرة له شبهت بالداعي الذي يفعل الفاعل الفعل لأجله ، ومن هذا قول الشاعر:

لدوا للموت وابنوا للخراب... قول الآخر:

وللمنايا تربي كل مرضعة... ودورنا لخراب الدهر نبنيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت