فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338286 من 466147

وقيل: معنى {علا} : ادعى الربوبية ، وقيل: علا عن عبادة ربه {وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً} أي فرقاً ، وأصنافاً في خدمته يشايعونه على ما يريد ، ويطيعونه ، وجملة: {يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مّنْهُمْ} مستأنفة مسوقة لبيان حال الأهل الذين جعلهم فرقاً وأصنافاً ، ويجوز أن تكون في محلّ نصب على الحال من فاعل جعل ، أي جعلهم شيعاً حال كونهم مستضعفاً طائفة منهم ، ويجوز أن تكون صفة لطائفة ، والطائفة هم بنو إسرائيل ، وجملة: {يُذَبّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْييِ نِسَاءهُمْ} بدل من الجملة الأولى ، ويجوز أن تكون مستأنفة للبيان ، أو حالاً ، أو صفة كالتي قبلها على تقدير عدم كونها بدلاً منها ، وإنما كان فرعون يذبح أبناءهم ، ويترك النساء ؛ لأن المنجمين في ذلك العصر أخبروه أنه يذهب ملكه على يد مولود من بني إسرائيل.

قال الزجاج: والعجب من حمق فرعون ، فإن الكاهن الذي أخبره بذلك إن كان صادقاً عنده فما ينفع القتل ، وإن كان كاذباً فلا معنى للقتل {إِنَّهُ كَانَ مِنَ المفسدين} في الأرض بالمعاصي والتجبر ، وفيه بيان أن القتل من فعل أهل الإفساد.

{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الذين استضعفوا فِي الأرض} جاء بصيغة المضارع لحكاية الحالة الماضية ، واستحضار صورتها ، أي نريد أن نتفضل عليهم بعد استضعافهم ، والمراد بهؤلاء: بنو إسرائيل ، والواو في {ونريد} للعطف على جملة {إن فرعون علا} ، وإن كانت الجملة المعطوف عليها اسمية ؛ لأن بينهما تناسباً من حيث أن كل واحدة منهما للتفسير والبيان ، ويجوز أن تكون حالاً من فاعل {يستضعف} بتقدير مبتدأ ، أي ونحن نريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض كما في قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت