فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338121 من 466147

يظهر لنا ومن خلال تلك الأحداث أنّ هناك هامشا للمناورة كبير، ومن هنا يجب علينا استعمال كافة التدابير الأمنية والقواعد السريّة في المواجهة المعاصرة مع الطاغوت، ولا بدّ من استعمال التكنولوجيا الحديثة، ويجب دراسة واقع المعركة واستعمال السواتر الأمنية المناسبة والمعقدة التي يصعب كشفها، كما لابد من إعطاء خصوصية للساحات والظروف المختلفة، ويجب استغلال الثغرات الأمنية عند الخصم والاستفادة منها، والبحث الدائم عن نقاط الضعف لدى العدو، ويترتب على ذلك ازدياد في القدرة على توجيه الضربات القاتلة للعدو. ويتطلب ذلك جهدا ومثابرة وصبرا من قبل جماعة المسلمين، والعمل الدائم على تنشأة الكوادر الأمنية المسلحة بالعلم والإيمان.

مبدأ التقية وسريّة الإيمان

من المناسب في هذا المقام أن نشير إشارة موجزة إلى مبدأ التَّقِيَّة، وهي (أن يقي نفسه من اللائمة أو من العقوبة بما يُظهِر وإن كان على خلاف ما يضمر) ، وذلك لشدة ارتباطه بمسألة التَّخفي وكتمان الإيمان، ولأنّه من المواضيع المُلحة في هذا الزمان حيث يُنكَّل بالمسلمين عموما وبالمجاهدين على وجه الخصوص، وهم يُواجهون الطواغيت التي لا ترحم أبدا. يقول تعالى:''لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير''.أي (من خاف في بعض البلدان والأوقات من شر الأعداء فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته) ، وذلك معنى قوله تعالى:''إلاّ من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان''؛ فمن كفر بلسانه ووافق المشركين بلفظه مُكرهاً لما ناله من ضرب وأذى، أو خاف على نفسه أو على عضو من أعضائه، وقلبه يأبى ما يقول فهو مباح له، ولكن (من أتى الكفر على اختيار واستحباب فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم) .روى البخاري عن أبي الدرداء أنَّه قال:''إنّا لنكشر في وجوه أقوام وقلوبنا تلعنهم''، وفي هذا دليل على جواز مخالفة الظاهر الباطن في بعض الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت