فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337962 من 466147

الشكر، وقوله تعالى:''إنّا بكل كافرون'' أي جاحدون. وكفر نعمة الله يكفرها كفورا و كفرانا، وكفر بها جحدها وسترها. وكافره حقه جحده، ورجل مُكفر مجحود النعمة مع إحسانه. ورجل كافر جاحد لأنعم الله مشتق من الستر، وقيل: لأنه مغطى على قلبه).والكفر (تغطية ما حقه الإظهار، والكفران ستر نعمة المنعم بترك أداء شكرها، وأعظم الكفر جحود الوحدانية أو النبوة أو الشريعة، والكفران في جحود النعمة أكثر استعمالا، والكفر في الدين أكثر) ، و (الكافر الليل المظلم لأنّه ستر بظلمته كلّ شيء. وكلّ شيء غطى شيئا فقد كفره، ومنه سمي الكافر لأنّه يستر نعم الله عليه، والكافر الزارع لأنّه يغطي البذر بالتراب و الكفار الزراع) .

(قال بعض أهل العلم: الكفر على أربعة أنحاء: كفر إنكار بأن لا يعرف الله أصلا ولا يعترف به، وكفر جحود، وكفر معاندة، وكفر نفاق، من لقي ربه بشيء من ذلك لم يغفر له ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فأمّا كفر الإنكار فهو أن يكفر بقلبه ولسانه ولا يعرف ما يذكر له من التوحيد ... وأمّا كفر الجحود فأن يعترف بقلبه ولا يقر بلسانه فهو كافر جاحد ... وأمّا كفر المعاندة فهو أن يعرف الله بقلبه ويقر بلسانه ولا يدين به حسدا وبغيا ... وأمّا كفر النّفاق فأن يقر بلسانه ويكفر بقلبه ولا يعتقد بقلبه) .

وفي الشرع: الكفر (إنكار ما علم بالضرورة مجيء الرسول صلى الله عليه وسلم به، مما أشتهر حتى عرفه الخواص والعوام) ، ويمكننا أن نعرفه إصطلاحا: على أنّه (ستر الحق بالجحود) .وهذا يشمل كل من كفر بأيّ حق، سواء كانت نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أم نبوة غيره من الأنبياء عليهم السلام، كما جحد فرعون نبوة موسى عليه السلام.

والكفر رأس كلّ خطيئة وأساس كلّ مفسدة، فليس بعد الكفر ذنب؛ فالكفر ظلم، ''والكافرون هم الظالمون''. (أي ولا ظالم أظلم ممن وافى الله يومئذ كافرا) ، لأنّهم (الواضعون جحودهم في غير موضعه، والفاعلون غير ما لهم فعله، والقائلون ما ليس لهم قوله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت