فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337929 من 466147

إنّ المنع المفروض على القوى المصلحة، وإطلاق العنان للأيد المفسدة نذير شؤم، وناقوس خطر ندقه فوق رؤوس النّاس، فمع مرور الزمن تنكسر الحواجز النّفسية، والتي لولا انكسارها لما أعلن فرعون أُلوهيته وربوبيته! حينئذ ينفلت الإنسان من قيد القيم، وتُصبح الحياة عفناً كاملا! ويُصبح المصلح غريبا‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍.وهو ما يُريده المفسدون في الأرض.

ولمنع الفساد لا بدّ من المدافعة، يقول تعالى:''ولولا دفع الله النّاس بعضهم ببعض لفسدت الأرض''، فلولا أنّه سبحانه وتعالى (يدفع بعض الناس ببعض، وينصر المسلمين على الكفار، ويكف بهم فسادهم لغلبوا وأفسدوا في الأرض) .ولا بدّ في مرحلة متقدمة من القتال، يقول تعالى:''وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدَّين كلُّه لله''، أي (حتى لا يكون شرك) ، فالشرك أساس لكل فساد.

المبحث السادس

الاستبداد

الاستبداد في اللغة من استبد (يقال استبد بالأمر يستبد به استبدادا إذا انفرد به دون غيره، واستبد برأيه انفرد به) ، و (استبد بالأمر انفرد به من غير مشارك له فيه) ، ويترتب على

هذا التعريف أنّ المستبد لا يقبل قول غيره، ويميل بطبعه للإنفراد والاستئثار، وينفُر ممّن يُحاول مشاركته بما يعدُّه حقا خاص به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت