قال أَبُو حاتم إن المرء إذا اشتد حياؤه صان عرضه ودفن مساويه ونشر محاسنه ومن ذهب حياؤه ذهب سروره ومن ذهب سروره هان على الناس ومقت من مقت أوذي ومن أوذي حزن ومن حزن فقد عقله ومن أصيب في عقله كان أكثر قوله عَلَيْهِ لا له ولا دواء لمن لا حياء له
ولا حياء لمن لا وفاء له ولا وفاء لمن لا إخاء له ومن قل حياؤه صنع مَا شاء وقال مَا أحب
وأنشدني عَبْد العزيز بْن سليمان الأبرش:
إذا لم تصن عرضا ولم تخش خالقا ... وتستحي مخلوقا فما شئت فاصنع
إذا كنت تأتي المرء تعظم حقه ... ويجهل منك الحق فالصرم أوسع
أنبأنا مُحَمَّد بْن سَعِيد القزاز حدثني عَبْد اللَّه بْن مسعود الثعلبي باليمن حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زيد بْن السكن الجندي عَن سُفْيَان بْن عيينه قَالَ قَالَ يَحْيَى بْن جعدة إذا رأيت الرجل قليل الحياء فاعلم أنه مدخول في نسبه. انتهى انتهى {روضة العقلاء ونزهة الفضلاء، لابن حبان البستي} ...