فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33754 من 466147

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ أَبَا بكر الصديق قَالَ يَوْمًا وَهُوَ يَخْطُبُ أَيُّهَا النَّاسُ اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ فَوَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ لِحَاجَةٍ مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ الْغَائِطَ إِلا وَأَنَا مُقَنِّعٌ رَأْسِي حَيَاءً مِنَ اللَّهِ

قال أَبُو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه الحياء من الإيمان والمؤمن في الجنة والبذاء من الجفاء والجافي في النار إلا أن يتفضل اللَّه عَلَيْهِ برحمته فيخلصه منه.

فإذا لزم المرء الحياء كانت أسباب الخير منه موجودة كما أن الواقح إذا لزم البذاء كان وجود الخير منه معدوما وتواتر الشر منه موجودا لأن الحياء هو الحائل بين المرء وبين المزجورات كلها فبقوة الحياء يضعف ارتكابه إياها وبضعف الحياء تقوى مباشرته إياها ولقد أحسن الذي يقول:

ورب قبيحة مَا حال بيني ... وبين ركوبها إلا الحياء

فكان هو الدواء لها ولكن ... إذا ذهب الحياء فلا دواء

وَأْنَبَأَنا مُحَمَّد بْن المنذر بْن سَعِيد حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ حَدَّثَنَا عبد الأعلى ابن عَبْدِ الأَعْلَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ مَنْ لا يَسْتَحْيِ مِنَ النَّاسِ لا يَسْتِحْيِ مِنَ اللَّهِ

قال أَبُو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه الواجب على العاقل أن يعود نفسه لزوم الحياء من الناس وإن من أعظم بركته تعويد النفس ركوب الخصال المحمودة ومجانبتها الخلال المذمومة كما أن من أعظم بركة الحياء من اللَّه الفوز من النار بلزوم الحياء عند مجانبة مَا نهى اللَّه عنه لأن ابن آدم مطبوع على الكرم واللؤم معا في المعاملة بينه وبين اللَّه والعشرة بينه وبين المخلوقين وإذا قوى حياؤه قوى كرمه وضعف لؤمه وإذا ضعف حياؤه قوى لؤمه وضعف كرمه ولقد أنشدني علي بْن مُحَمَّد البسامي:

إذا رزق الفتى وجها وقاحا ... تقلب في الأمور كما يشاء

ولم يك للدواء ولا لشيء ... يعالجه به فيه غناء

فما لك في معاتبة الذي لا ... حياء لوجهه إلا العناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت