فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31755 من 466147

... (( ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ) ) (1) .... فذهل الرجل .. وقال إن هذا الطور من أطوار الجنين، الذي يكون فيه كالمضغة لم يكن معروفا للبشرية كلها قبل عشر سنوات فحسب، وإنما عرف بعد اختراع أجهزة تراقب تطور الجنين فِي داخل الرحم وهو حى، فلا يمكن أن يكون محمد - صلى الله عليه وسلم - قد قال هذا الكلام من عند نفسه، ولابد أن يكون وحيا من عند الله. ثم قام فقال: أشهد ألا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله0... نعم! ولكن هناك فِي هذا الاتجاه محاذير 00 فبعض الناس تدفعهم الحماسة فيتلفقون كل نظرية علمية يظنون فيها تأييداً أو إثباتاً لإشارة من الإشارات الواردة فِي القرآن، فيسارعون إلى تبنيها، ويفسرون الآيات القرآنية على هداها.. وليس كل ما يقال فِي الساحة العلمية حقائق! فبعضها لا يزيد على فروض علمية، وبعضها ما زال فِي طور النظرية لم يصل إلى حد أن يصبح حقيقة علمية موثوقا بها. فإذا ربطنا تفسيرنا للآيات القرآنية ببعض هذه الفروض أو النظريات، ثم تبين بعد حين من الوقت أنها لم تكن صحيحة، فإننا نقع - من حيث لا ندرى - فِي الغلطة التي وقعت فيها الكنيسة فِي العصور الوسطى ، إذ تبنت أفكارا علمية كانت سائدة يومئذ، ففسرت بها ما جاء فِي التوراة والإنجيل؛ وكذبوا كل ما كان فيهما مما بقى على أصله المنزل، وما حرف، ومما أسئ تأويله، فجعلوها كلها أكاذيب!

(1) سورة المؤمنون: 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت