فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33747 من 466147

والثاني: أن تكون"ما"استفهاميةً و"ذا"بمعنى الَّذِي، والجملةُ بعدها صلةٌ، وعائدها محذوفٌ، والأجودُ حينئذٍ أن يرفع ما أجيبَ به أو أُبْدِلَ منه؛ كقوله: [الطويل]

لاَ تَسْأَلاَنِ المَرْءَ مَاذَا يُحَاوِلُ ... أَنَحْبٌ فَيُقْضَى أَمْ ضَلاَلٌ وَبَاطِلُ

ف"ذا"هنا بمعنى الذي؛ لأنه أُبْدِلَ منه مرفوعٌ، وهو"أَنْحبٌ"، وكذا {مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العفو} [البقرة: 219] فِي قراءة أبي عمرو.

والثالث: أن يُغَلَّبَ حكم"ما"على"ذا"فَيُتْرَكَا، ويصيرا بمنزلة اسمٍ واحدٍ، فيكون فِي محلِّ نصبٍ بالفِعْلِ بَعْدَهُ، والأجودُ حينئذٍ أن يُنْصبَ جوابُه والمبدلُ منه كقوله:"مَاذَا يُنْفِقُونَ قلِ: الْعَفْوَ"فِي قراءة غير أبي عمرو، و {مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً} [النحل: 30] عند الجميع.

ومنه قوله: [البسيط]

يَا خُزْرَ تَغْلِبَ مَاذَا بَالُ نِسْوَتِكُمْ ... لاَ يَسْتَفِقْنَ إِلَى الدِّيِدَيْنِ تَحْنَانَا

ف"ماذا"مبتدأ، و"بالُ نسوتكم"خبرُه.

الرابع: أن يُجْعَلَ"ماذا"بمنزلةِ الموصول تغليباً لـ"ذا"على"ما"عكس الصورة التي قبله، وهو قليلٌ جداًّ؛ ومنه قوله: [الوافر]

دَعِي مَاذَا عَلِمْتِ سَأَتَّقِيهِ ... وَلَكِنْ بِالْمُغَيِّبِ حَدِّثِينِي

ف"ماذا"بمعنى الذي؛ لأنَّ ما قبله لا تعلّق له به.

الخامس: زعم الفَارِسِيُّ أَنَّ"ماذا"كله نكرة موصوفة، وأنشدَ:"دَعِي مَاذَا عَلِمْتِ"أي: دَعِي شيئاَ معلوماً، وقد تقدَّم تأويله.

السَّادس: وهو أضعفها أَنْ تكون"ما"استفهاماً، و"ذا"زائدة، وجميع ما تقدَّم يُصْلُحُ أن يكون مثالاً له، ولكنَّ زيداة الأسماء ممنوعة أو قليلة جِداً.

إذا عُرِفَ ذلك فقوله"مَاذَا أَرَادَ اللهُ"يجوز فيه وجهان دون الأربعة الباقية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت