فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31747 من 466147

... ولكنه ليس متروكاً على هواه يفعل ما يشاء تحت مظلة (( الحرية الشخصية ) )كما تفعل النظم الليبرالية، التي تدخل فِي تلك الحرية الشخصية حرية الإلحاد، وحرية التحلل الخلقى، وحرية اكتساب المال الحرام بالربا، وبنشر اللهو والفساد والفجور الذي يدر المال على ناشريه!!... إن تلك (( الحرية الشخصية ) )على هذا النحو كانت جزءا من مخطط إفساد البشرية على يد (( شعب الله المختار ) )، دسوه على الثورة الفرنسية حتى صار جزءا من (( الديمقراطية ) )تحت شعار Laissez Passer, Laissez Faire دعه يعمل (ما يشاء) دعه يمر (( من حيث يشاء ) )، ولم يكن القصد منه الخير للبشرية وإن بدا فِي أعين الناس يومئذ أنه (( تحرير ) )من القيود الضغوط التي كانت تجثم على صدور الشعوب وتكتم أنفاسها، ولكن المخططين الشريرين كانوا يعرفون أبعاده، فلم يقفوا به عند إزالة الظلم، بل تجاوزوها إلى الإفساد المقصود:... (( ويسعون فِي الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين ) ) (1) .... وفى الوقت الذي تكفل الشريعة للفرد كرامته، وتعطيه حقوقه المعقولة، فإنها تحفظ للجماعة كيانها كذلك. فللجماعة حق التقويم للفرد الذي يتجاوز حدوده المشروعة، فيتعدى على حرمات الله، أو يعيث فِي الأرض فسادا، أو يؤذى غيره، أو يأتى بمنكر لا تقره الأعراف المستمدة من الشريعة، وليس له أن يحتج على الناس بأنه حر يفعل ما يشاء 0.

(1) سورة المائدة: 64

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت