... (( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم فِي البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) ) (1) .... فلا يتجسس عليه، ولا يؤخذ بالظنة، ولا يؤخذ بجريرة غيره، ولا يقتحم عليه مسكنه، ولا تنتهك حرماته، وهو برئ حتى تثبت إدانته، ولا يضرب ولا يعذب ولا تقيد حريته بغير موجب، ولابد عند اتهامه من قرائن تؤيد الاتهام، ولكن لا تؤخذ منه الاعترافات قسرا بالتعذيب ولا بالإغراء، ويحاكم - حين يحاكم - بمقتضى الشريعة الربانية لا على هوى من يحاكمه0... وله نشاطه المشروع: يعمل، ويتكسب كسبا حلالا، ويمتلك، ويبيع ويشترى، ويرث، ويورث، ويهب ويتصدق من ما له كما يشاء، لا قيد عليه فِي شيء من ذلك إلا ما تقتضيه الشريعة0... أما ما يسمى اليوم (( الحقوق السياسية ) )، فهي فِي الإسلام واجبات 00... فالاهتمام بالشئون العامة واجب: (( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) ) (2) ... والنصح للحاكم والمحكوم واجب: (( الدين النصيحة. قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ورسوله ولعامة المسلمين وخاصتهم ) ) (3) .... والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب: (( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) ) (4) . (( من رأى منكم منكرا فلغيره بيده، فمن لم يستطع فبلسانه، فمن لم يستطع فبقلبه، وهو أضعف الإيمان ) ) (5) .... وله حقه فِي بيت المال إذا احتاج: (( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ) ) (6) .... وهكذا تكون الحياة الكريمة مكفولة له منكل جوانبها 0.
(1) سورة الإسراء: 7.
(2) رواه الطبرانى والحاكم
(3) متفق عليه
(4) سورة آل عمران: 104
(5) رواه الشيخان .
(6) سورة التوية: 60