روى أو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تخرج الدابة ومعها خاتم سليمان وعصا موسى ، فتجلو وجه المؤمن بالعصا ، وتختم أنف الكافر بخاتم ، ثم إن أهل الدار يجتمعون فيقولون هنا يا مؤمن ويقول هنا يا كافر".
وقد كثرت في ذلك الأخبار عن حذيفة وابن عمر كلها ترجع إلى معنى هذا الحديث .
ويروى أن موسى صلى الله عليه وسلم:"سأل الله تعالى أن يريه الدابة ، فمكث ثلاثة أيام ، وثلاث ليال لا يظهر منها إلا رأسها ، وعنقها ، وظهرها".
وعن ابن عمر أنه قال: تخرج الدابة من شعب فيمس رأسها السحاب ، ورجلاها في الأرض ما خرجتا ، فتمر بالإنسان يصلي فتقول: ما الصلاة من حاجتك فتخطمه ، قال: وتخرج ومعها خاتم سليمان وعصا موسى . فأما الكافر فتختم بين عينيه بخاتم سليمان فيسود ، وأما المؤمن فتمسح وجهه بعصا موسى فيبيض.
قال ابن عباس: هي والله تكلمهم وتكلمهم ، تكلم المؤمن وتكلم الكافر .
قال تعالى ذكره: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً} ، أي واذكر يا محمد يوم نحشر من كل قرن وملة فوجاً ، أي جماعة منهم وزمرة {مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا} ، أي يجحدها {فَهُمْ يُوزَعُونَ} أي يحبس أولهم على آخرهم فيجتمع جميعهم ثم يسافرون إلى النار.
قال ابن عباس: يوزعون: يدفعون.
قال مجاهد: يحبس أولهم على آخرهم.
وقال قتادة: لهم وزعة: ترد أولهم على آخرهم.
قال تعالى: {حتى إِذَا جَآءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي} ، أي جاء الأفواج واجتمعوا ، قال لهم الله جل ذكره: {أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي} ، أي بحججي وأدلتي {وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً} ، أي ولم تعرفوها حق معرفتها أماذا {كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} فيها من تصديق أو تكذيب . وقوله: {وَلَمْ تُحِيطُواْ} ، معطوف