وقد قال الضحاك - في صفة الدجال: إنه وافر الشارب ، لا لحية له رأسه كالقلة العظيمة طول وجهه ذراعان ، وقامته في السماء ثمانون ذراعاً ، وعرض ما بين منكبيه ثلاثون ذراعاً ، ثيابه ، وخفاه ، وسيفه وسرجه ، ولجامه: بالذهب والجوهر على رأسه تاج مرصع بالذهب والجوهر ، في يده طبرزين هيئته هيئة المجوس ، قوسه الفارسية ، وكلامه بالفارسية ، تطوى له
الأرض ولأصحابه طياً طياً ، يطأ مجامعها ، ويرد مياهها إلا المساجد الأربعة: مسجد مكة ، ومسجد المدينة ، ومسجد بين المقدس ، ومسجد الطور ، فخروج الدابة هو آخر الآيات / وهو معنى قوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا} [الأنعام: 158] وهو خروج الدابة.
وروي أنه ترفع عند ذلك التوبة ، وتخبر الكافر أنه كافر ، والمؤمن أنه مؤمن.
وروي: أنه يجعل الله لها من الطول ما تشرف به على الناس
لتكلمهم بكلام يفهمونه ، ويسمعونه ، وتخبرهم أن الناس كانوا بآيات الله لا يوقنون ، وينغلق عند ذلك باب العمل ويجهل فلا ترى عالماً بالدين ، ويحصل كل امرئ على ما قدم من خير أو شر . وهو معنى قوله: {وَإِذَا وَقَعَ القول عَلَيْهِم} أي وجب عمله كل امئ لنفسه إن خيراً فخير . وإن شراً فشر.
قال ابن عمر: تخرج الدابة من صدع في الصفا.
وروى حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"تخرج الدابة من أعظم"
المساجد حرمة على الله ، بينما عيسى بن مريم يطوف بالبيت ومعه المسلمون ، إذ تضطرب الأرض تحتهم ، تحرك القنديل ، وينشف الصفا مما يلي المسعى ، وتخرج الدابة من الصفا ، أول ما يبدو رأسها ، ملصقة ذات وبر وريش ، لن يدركها طالب ولا يفوتها هارب ، تسم الناس مؤمن وكافر ، أما المؤمن فتترك زجهه كأنه كوكب دري ، وتكتب بين عينيه نكتة بيضاء مؤمن ، وأما الكافر فتكتب بين عينيه نكتة سوداء كافر"."