فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335980 من 466147

المعنى: إنك يا محمد لا تقدر أن تفهم الحق من طبع الله على قلبه فأماته ، ولا تقدر أن تسمع ذلك من أصم الله سمعه {إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ} أي إذا هم أدبروا معرضين عنه ، فأما قراءة ابن كثير"ولا يسمع"بالياء"الصم"بالرفع ، فمعناها: ليس يسمع الصم الدعاء في حال إعراضهم ، وتوليتهم عنه.

قال: {وَمَآ أَنتَ بِهَادِي العمي عَن ضَلالَتِهِمْ} ، أي وما أنت يا محمد بهادي من أعماه الله جل ذكره عن الهدى فجعل على بصره غشاوة {إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا} ، أي ما يقدر أن يفهم الحق أحد إلا من يصدق بآياتنا {فَهُم مُّسْلِمُونَ} .

قال تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ القول عَلَيْهِم} ، أي إذا وجب على المختلفين من بني إسرائيل والمشركين من العرب وغيرهم ، غضب من الله جل ذكره ، إذا لم يكن في علم الله منهم راجع عن كفره ، ولا تائب من ضلاله

{أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الأرض تُكَلِّمُهُمْ} . أي تخبرهم وتحدثهم بأن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون.

وقرأ ابن عباس ، وعكرمة ، وعاصم الجحدري وطلحة: {تُكَلِّمُهُمْ} بفتح التاء وتسكين الكاف من كلمه إذا جرحه أي تسمهم.

قال مجاهد: وقع القول: حق القول.

وقال قتادة: وجب القول.

وقال ابن جريج: القول: العذاب.

وقال قتادة: القول: الغضب.

وخروج الدابة في قول جماعة من العلماء ، إنما يكون حين لا يأمر الناس بمعروف ، ولا ينهون عن منكر .

قال ابن عمر وغيره: وخروجها والله أعلم بعد خروج الدجال ، لأن الدجال يخرج فيفتتن الناس به إلا من شاء الله ، ثم يقتله عيسى ابن مريم ، وتصير الأديان ديناً واحداً وهو الإسلام ، ثم تحدث الحوادث ، وتتغير الأمور بعد موت عيسى عليه السلام ، فتخرج الدابة فتسم الكافر بسواد في وجهه ، والمؤمن ببياض في وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت