وقال بعضهم: إذا كانت ذا شجر يقال لها: حديقة سواء كان لها حائط ، أو لا {ذَاتَ بَهْجَةٍ} ، يعني: ذات حسن {مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا} يعني: ما كان لمعبودكم قوة.
ويقال: ما كان ينبغي لكم أن تنبتوا شجرها.
ويقال: ما قدرتم عليه ، وقرأ أبو عمرو وعاصم: أما يشركون بالياء على معنى الخبر.
وقرأ الباقون بالتاء على معنى المخاطبة.
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر {قدرناها} بتخفيف الدال ، والباقون بالتشديد.
ثم قال: {مَّعَ الله بَلْ} يعينه على صنعه اللفظ لفظ الاستفهام ، والمراد به الإنكار والزجر {بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} يعني: يشركون الأصنام ثم قال عز وجل: {أَمَّن جَعَلَ الأرض قَرَاراً} يعني: مستقراً لا تميد بأهلها.
ويقال: قراراً أي سكناً لأهلها {وَجَعَلَ خِلاَلَهَا أَنْهَاراً} أي: فجر بسواد الأرض أنهاراً.
ويقال: شقّ بينهما أنهاراً {وَجَعَلَ لَهَا} أي خلق لها {رَوَاسِىَ} أي: خلق للأرض الجبال الثوابت {وَجَعَلَ بَيْنَ البحرين حَاجِزاً} يعني: العذب والمالح حاجزاً يعني: ستراً مانعاً بقدرته لا يختلطان بعضهما في بعض {مَّعَ الله بَلْ} يعينه على صنعه {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} يعني: ولكن أكثرهم لا يعلمون بتوحيد الله عز وجل {أَمَّن يُجِيبُ المضطر إِذَا دَعَاهُ} يعني: أمن يستجيب في البلاء للمضْطَّر إذا دعاه {وَيَكْشِفُ السوء} يعني: ومن يكشف الضر {وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَاء الأرض} يعني: سكان الأرض بعد هلاك أهلها {مَّعَ الله قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ أَمَّن} قرأ أبو عمرو وابن عامر في إحدى الروايتين بالياء على معنى الخبر عنهم.
وقرأ الباقون {تَذَكَّرُونَ} بالتاء على معنى المخاطبة.
وقرأ حمزة والكسائي بتخفيف الذال.
وقرأ أبو عمرو ونافع في رواية قالون: {مَّعَ الله بَلْ} بالهمز والمد.
وقرأ الباقون: بغير مد بهمزتين.