فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335823 من 466147

وأجاب بعضهم بأنه يجوز أن يكون المؤمن العاصي آمناً من فزع مشاهدة العذاب، وأن عذب لعلمه بأنه لا يخلد فيعد عذابه كالمشاق التي يتكلفها المحب في طريق وصال المحبوب وهذا في غاية السقوط كما لا يخفى.

واستدل بعض المعتزلة بقوله تعالى: {مَن جَاء بالسيئة} الخ على عدم الفرق بين عذاب الكافر وعذاب المؤمن العاصي لأن {مَن جَاء بالسيئة} يعمهما وقد أثبت له الكب على الوجوه في النار فحيث كان ذلك بالنسبة إلى الكافر على وجه الخلود كان بالنسبة إلى المؤمن العاصي كذلك، وأجيب بأن المراد بالسيئة الإشراك كما روي تفسيرها به عن أكثر سلف الأمة فلا يدخل المؤمن العاصي فيمن جاء بالسيئة ولو سلم دخوله بناءاً على القول بعموم السيئة فلا نسلم أن في الآية دلالة على خلوده في النار وكون الكب في النار بالنسبة إلى الكافر على وجه الخلود لا يقتضي أن يكون بالنسبة إليه كذلك فكثيراً ما يحكم على جماعة بأمر كلي ويكون الثابت لبعضهم نوعاً وللبعض الآخر نوعاً آخر منه وهذا مما لا ريب فيه، ثم إن الآية من باب الوعيد فيجري فيها على تقدير دخول المؤمن العاصي في عموم من ما قاله الأشاعرة في آيات الوعيد فافهم وتأمل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 20 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت