فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335815 من 466147

{يَوْمَ تَرْجُفُ الأرض والجبال وَكَانَتِ الجبال كَثِيباً مَّهِيلاً} [المزمل: 14] والتعبير بالماضي في قوله تعالى: {وَتَرَى الأرض بَارِزَةً وحشرناهم} [الكهف: 47] لتحقق الوقوع كما مر آنفاً واليوم في قوله تعالى: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الجبال} [طه: 105] الآية ، وقوله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض} [إبراهيم: 48] الخ يجوز أن يجعل اسماً للحين الواسع الذي يقع فيه ما يكون عند النفخة الأولى من النسف والتبديل وما يكون عند النفخة الثانية من اتباع الداعي والبروز لله تعالى الواحد القهار ، وقد حمل اليوم على ما يسع ما يكون عند النفختين في قوله تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِى الصور نَفْخَةٌ واحدة وَحُمِلَتِ الأرض والجبال فَدُكَّتَا دَكَّةً واحدة فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الواقعة} [الحاقة: 13 15] {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ} [الحاقة: 18] وهذا كما تقول جئته عام كذا وإنما مجيئك في وقت من أوقاته وقد ذهب غير واحد إلى أن تبديل الأرض كالبروز بعد النفخة الثانية لما في"صحيح مسلم"عن عائشة"قلت يا رسول الله أرأيت قول الله تعالى {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] فأين يكون الناس؟ قال على الصراط"وجاء في غير خبر ما يدل على أنه قبل النفخة الأولى ، وجمع صاحب الإفصاح بين الإخبار بأن التبديل يقع مرتين مرة قبل النفخة الأولى وأخرى بعد النفخة الثانية ، وحكي في"البحر"أن أول الصفات ارتجاجها ثم صيرورتها كالعهن المنفوش ثم كالهباء بأن تتقطع بعد أن كانت كالعهن ثم نسفها بإرسال الرياح عليها ثم تطييرها بالريح في الجو كأنها غبار ثم كونها سراباً ، وهذا كله على ما يقتضيه كلام السفاريني قبل النفخة الثانية ، ومن تتبع الأخبار وجدها ظاهرة في ذلك ، والآية هنا تحتمل كون الرؤية المذكورة فيها قبل النفخة الثانية وكونها قبلها فتأمل {صُنْعَ الله} الظاهر أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة السابقة وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت