فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333815 من 466147

وقَد عظُم شأن الكتابة في دول الإسلام ، قال الحريري في"المقامة الثانية والعشرين":"والمنشىءُ جهنية الأخبار ، وحقيبة الأسرار ، وقلمه لسان الدولة ، وفارس الجَولة..."

"إلخ."

واتخذ للمراسلة وسيلة الطير الزاجل من حَمام ونحوه ، فالهدهد من فصيلة الحَمام وهو قابل للتدجين ، فقوله: {اذهب بكتابي هذا} يقتضي كلاماً محذوفاً وهو أن سليمان فكر في الاتصال بين مملكته وبين مملكة سبأ فأحضر كتاباً وحمَّله الهدهد.

وتقدم القول على (ماذا) عند قوله تعالى: {وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم} في سورة النحل (24) .

وفعل {انظر} معلق عن العمل بالاستفهام.

والإلقاء: الرمي إلى الأرض.

وتقدم في قوله تعالى: {وألقُوه في غيابات الجب} في سورة يوسف (10) وهو هنا مستعمل إمّا في حقيقته إن كان شأن الهدهد أن يصل إلى المكان فيرميَ الكتاب من منقاره ، وإما في مجازه إن كان يدخل المكان المرسل إليه فيتناول أصحابه الرسالة من رجله التي تربط فيها الرسالة فيكون الإلقاء مثل قوله: {فألْقَوا إليهم القول إنكم لكاذبون} في سورة النحل (86) .

والمراد بالرَّجع: رَجع الجواب عن الكتاب ، أي من قبول أو رفض.

وهذا كقوله الآتي: {فانظري ماذا تأمرين} [النمل: 33] .

قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29)

طويت أخبار كثيرة دل عليها ما بين الخبرين المذكورين من اقتضاء عدة أحداث ، إذ التقدير: فذهب الهدهد إلى سبأ فرمى بالكتاب فأبلغ الكتاب إلى الملكة وهي في مجلس ملكها فقرأته ، قالت: يا أيها الملأ إلخ.

وجملة: {قالت} مستأنفة استئنافاً بيانياً لأن غرابة قصة إلقاء الكتاب إليها يثير سؤالاً عن شأنها حين بلَغها الكتاب.

و {الملأ} : الجماعة من أشراف القوم وهم أهل مجلسها.

وظاهر قولها: {ألقي إليّ} أن الكتاب سُلّم إليها دون حُضور أهل مجلسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت