فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331815 من 466147

{ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (37) }

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله «فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ» ، و «لَنُخْرِجَنَّهُمْ» قسم، فلا بد أن يقع

فالجواب: أنه معلق على شرطٍ حُذِفَ لفهم المعنى، أي: إن لم يأتوني مسلمين، والصغار: أن يقعوا في أسر واستبعاد.

{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (55) }

«فَإِنْ قِيلَ» : إذا فسرت «تُبْصِرُونَ» بالعلم، وبعده: {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} فكيف يكون علماً جهلاً؟

فالجواب:

تفعلون فعل الجاهلين بأنها فاحشة مع علمكم بذلك، أو تجهلون العاقبة، أو أراد بالجهل: السفاهة والمجانة التي كانوا عليها.

قوله: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62) }

وإنّما كرر الجعل هنا، ولم يشرك بين المعمولات في عامل واحد، لأن كل واحدة من هذه مِنّة مستقلة، فأبرزها في جملة مستقلة بنفسها.

قال الزمخشري الضرورة الحال المحوجة إلى الالتجاء، والاضطرار: افتعال منها، فيقال: اضطُرّ إلى كذا والفاعل والمفعول مضطر.

«فَإِنْ قِيلَ» : هذا يعم المضطرين، وكم من مضطر يدعو فلا يجاب؟

فالجواب: أنه ثبت في أصول الفقه أن المفرد المعرّف لا يفيد العموم، وإنما يفيد الماهية فقط، والحكم المثبت للماهية يكفي في صدقه ثبوته في فرد واحد من أفراد الماهية فقط، فإنه تعالى وعد بالاستجابة، ولم يذكر أنه يستجيب في الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت