فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335726 من 466147

83 -ثم بيَّن سبحانه حال المكذبين حين مجيء الساعة بعد بيان بعض مباديها وأشراطها فقال: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا} والمراد بهذا الحشر هو الحشر الخاص بهم للعذاب بعد الحشر العام لكل الخلق؛ أي: واذكر يا محمد قصة يوم يُجمع من كل أمة من الأمم جماعة {مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ} عند ذلك الحشر {يُوزَعُونَ} ؛ أي: يُرد أولهم على آخرهم، أو يُدفعون والفوج الجماعة من الناس، وقوله: {مِمَّنْ يُكَذِّبُ} بيان للفوج؛ أي: فوجًا مكذبين بآياتنا؛ لأن كل أمة، وكل عمر لم يخل من كفرة بالله من لدن تفريق بني آدم؛ لأن كل أمة منقسمة إلى مصدِّق ومكذب.

والمراد بالفوج هنا: رؤساء الأمم المتبوعون في الكفر والتكذيب، فهم يحبسون حتى يلتحق بهم أسافلهم التابعون، كما قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: أبو جهل والوليد بن المغيرة وشيبة بن ربيعة يساقون بين يدي أهل مكة، وهكذا يُحشر قادة سائر الأمم بين أيديهم إلى النار، وفي الحديث:"امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار"، ومعنى يوزعون: يُحبس أولهم على آخرهم حتى يتلاحقوا ويجتمعوا في موقع التوبيخ والمناقشة، وهو عبارة عن كثرة عددهم، وتباعد أطرافهم، كما سبق في هذه السورة في قصة سليمان عليه السلام، والمراد بالآيات بالنسبة إلى هذه الأمة الآيات القرآنية.

والمعنى: واذكر يا محمد لقومك - تحذيرًا لهم وترهيبًا - هول يوم جمعنا على وجه الإكراه من كل أمة من أمم الأنبياء جماعة كثيرة، مكذبين بكتابنا فهم يوقف أولهم حتى يجتمعوا ويتلاحقوا في موقف الحساب والمناقشة.

84 - {حَتَّى إِذَا جَاءُوا} إلى موقف السؤال والجواب والمناقشة والحساب. {قَالَ} الله سبحانه موبخًا لهم على التكذيب، والالتفات فيه لتربية المهابة كما سيأتي في مبحث البلاغة، {أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي} الناطقة بلقاء يومكم هذا التي أنزلتُها على رسلي، وأمرتُهم ببلاغها إليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت