وقيل: رأسها رأس ثور ، وعينها عين خنزير ، وأذنها أذن فيل ، وقرنها قرن إيَّل ، وعنقها عنق نعامة ، وصدرها صدر أسد ، ولونها لون نمر ، وخاصرتها خاصرة هرّ ، وذنبها ذنب كبش ، وقوائمها قوائم بعير ، بين كل مفصل ومفصل اثنا عشر ذراعاً.
وقيل: هي الثعبان المشرف على جدار الكعبة التي اقتلعها العقاب حين أرادت قريش بناء الكعبة ، والمراد: أنها هي التي تخرج في آخر الزمان ، وقيل: هي دابة ما لها ذنب ولها لحية ، وقيل: هي إنسان ناطق متكلم يناظر أهل البدع ويراجع الكفار.
وقيل غير ذلك مما لا فائدة في التطويل بذكره ، وقد رجح القول الأوّل القرطبي في تفسيره.
واختلف من أيّ موضع تخرج؟ فقيل: من جبل الصفا بمكة ، وقيل: تخرج من جبل أبي قبيس.
وقيل: لها ثلاث خرجات: خرجة في بعض البوادي حتى يتقاتل عليها الناس ، وتكثر الدماء ثم تكمن ، وتخرج في القرى ثم تخرج من أعظم المساجد وأكرمها وأشرفها.
وقيل: تخرج من بين الركن والمقام.
وقيل: تخرج في تهامة.
وقيل: من مسجد الكوفة من حيث فار التنور.
وقيل من أرض الطائف.
وقيل: من صخرة من شعب أجياد.
وقيل: من صدع في الكعبة.
واختلف في معنى قوله: {تكلمهم} فقيل: تكلمهم ببطلان الأديان سوى دين الإسلام.
وقيل: تكلمهم بما يسوؤهم.
وقيل: تكلمهم بقوله تعالى: {أَنَّ الناس كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ} أي بخروجها ؛ لأن خروجها من الآيات.
قرأ الجمهور: {تكلمهم} من التكليم ، ويدلّ عليه قراءة أبيّ:"تنبئهم"، وقرأ ابن عباس وأبو زرعة وأبو رجاء والحسن:"تكلمهم"بفتح الفوقية ، وسكون الكاف من الكلم ، وهو الجرح.
قال عكرمة: أي تسمهم وسماً ، وقيل: تجرحهم.
وقيل: إن قراءة الجمهور مأخوذة من الكلم بفتح الكاف ، وسكون اللام ، وهو الجرح ، والتشديد للتكثير ، قاله أبو حاتم.