فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335666 من 466147

(قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(64) .

قوله تعالى: (قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ...(65)

هذا منتظم المعنى في قوله: (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ

الْعَظِيمِ (26) . وهو مما تقدم، دلً على ذلك قوله"يعني: آلهتهم(وَمَا"

يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) ثم ينتظم ذلك بما في القرآن والوجود من معنى

ذلك.

قال اللَّه سبحانه: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا(26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ

رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) . ومن الغيب ما

يكون غيبًا بالإضافة إلى بعض دون بعض، كالملائكة وعلومهم هم غيب في حقنا،

وليسوا بغيب عند أنفسهم، وكذلك الجن، وكلما غاب عن مشاهدتنا وعلمنا فهو

غيب في حقنا، وإن كان مشاهدًا ومعلومًا لسوانا، وإنما الغيب المقطوع أنه لا يعلمه

سواه، كالمعني بقوله: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ) .

لا يعلم ما قدرته إلا هو، ولا يعلم ما علمه إلا هو، ولا يعلم ما هو إلا هو

العلي الأعلى، ويلحق بذلك العلم بكل موجود على نهايته وكماله وحدوده الباطنة

والظاهرة، ومآله وبدءه وعوده، لا يعلم ذلك إلا هو، وإنما يعلم كل موجود سواه

من نفسه إن كان مما يوصف بالعلم ظاهرًا من العلم ولا يحيط به، فكيف يعلم من

سواه، ويتناول تقصي العلم بهذا وارتفاعه إلى أبعد غاياته اسمه المحيط والخبير

والعليم، فيرجع ذلك إلى قوله: (لَا يعلمهَا إِلا هُوَ) ثم قال وقوله

الحق: (وَمَا يَشْعُرُونَ) يعني: آلهتهم التي يدعون من دون الله (أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) .

كما وصف نفسه بالقدرة وحسن الاستجابة والأمر والخلق وصف أولئك

بأنهم: (أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) لذلك قال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت