فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335658 من 466147

والثاني: (عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ) بعد الحزن والمكروه الذي يحل بكم بالموت (بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ) وهو عذاب القبر؛ لأنهم وقت الموت يحزنون ويكرهون لما شاهدوا وعاينوا من حالهم؛ ولذلك يسألون ربهم الرجوع والرد إلى المحنة ثانيًا؛ نحو قولهم: (رَبِّ ارْجِعُونِ) ، وقولهم: (أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ) ، ونحوه.

وقوله: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ(73) . يحتمل قوله: (لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ) وجوهًا:

أحدها: ذو فضل في تأخير العذاب عنهم، ولكن أكثرهم لا يشكرون ذلك الفضل ولكن يستعجلون.

والثاني: ذو فضل على الناس في دينهم في بعثه وإرساله إليهم من يزجرهم ويصرفهم عما يستوجبون من عذاب اللَّه ومقته وهو الرسول، لكنهم لا يعرفون هذا الفضل ولا يشكرونه، بل يعاندونه ويكابرونه.

أو لذو فضل على الناس فيما أنعم عليهم في أموالهم وأنفسهم، لكنهم لا يشكرون في ذلك، بل يصرفون شكره إلى غير المنعم، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ(74)

قوله: (تُكِنُّ صُدُورُهُمْ) . يحتمل وجهين:

أحدهما: ما تكنون أنتم في صدوركم وتسترون فيها (وَمَا يُعْلِنُونَ) ، أي: ما يبدون ويظهرون فيها، يعلم ذلك كله.

أو (مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ) ، أي: ما تخفي أنفس الصدور وتستر فيها (وَمَا يُعْلِنُونَ) : وما تحمل الصدور أصحابها على إبداء ما فيها وإظهاره، وهو ما ذكر في الخبر حيث قال رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"إن في الإنسان مضغة إذا صلحت صلح جميع بدنه وهو القلب"، والله أعلم.

وقوله: (وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ(75) هذا يخرج على وجهين - أيضًا -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت