فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331179 من 466147

ويختم السورة بإيقاع يناسب موضوعها وجوها: (إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء , وأمرت أن أكون من المسلمين. وأن أتلو القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل: إنما أنا من المنذرين. وقل: الحمد لله. سيريكم آياته فتعرفونها , وما ربك بغافل عما تعملون) . .

والتركيز في هذه السورة على العلم. علم الله المطلق بالظاهر والباطن , وعلمه بالغيب خاصة. وآياته الكونية التي يكشفها للناس. والعلم الذي وهبه لداود وسليمان. وتعليم سليمان منطق الطير وتنويهه بهذا التعليم. . ومن ثم يجيء في مقدمة السورة: (وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم) . ويجيء في التعقيب (قل: لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون. بل ادارك علمهم في الآخرة) . . (وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون. وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين) ويجيء في الختام: (سيريكم آياته فتعرفونها) . . ويجيء في قصة سليمان: (ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا: الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين) . . وفي قول سليمان: (يا أيها الناس علمنا منطق الطير) . . وفي قول الهدهد: (ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون) . وعندما يريد سليمان استحضار عرش الملكة , لا يقدر على إحضاره في غمضة عين عفريت من الجن , إنما يقدر على هذه: (الذي عنده علم من الكتاب) .

وهكذا تبرز صفة العلم في جو السورة تظللها بشتى الظلال في سياقها كله من المطلع إلى الختام. ويمضي سياق السورة كله في هذا الظل , حسب تتابعه الذي أسلفنا. فنأخذ في استعراضها تفصيلا. انتهى انتهى. {الظلال حـ 5 صـ 2624 - 2625}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت