فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331140 من 466147

هكذا تنتهي السورة بمثل هذه الخلاصة، أن تعبدوا الله الذي هو رب بلدكم، رب أرض مكة والأرض كلها، وهو الذي حرمها وجعلها محرمةً مكرمةً مقدسة، وهو الذي شرفها ببيته الحرام، وهو الذي جعلها محطًّا لأنظار العالم من حولها، وهو الذي جعلها سُرة الأرض ووسطها، رب هذه الأرض، رب هذه البلدة، فحينما نعبد رب الأرض التي نعيش عليها، خالقها، بارئها، فاطرها، الذي ملأها بالنعم والخيرات، فوق ظهرها الكعبة وتحت ظهرها البترول، وكذلك الوطن العربي كله والذي انتشر فيه الإسلام أولاً، كله خيراتٌ من ماءٍ عذبٍ ومن خيرات في الأرض وزراعة وأجواء جميلة مستوية وهكذا، هذا أمرٌ عقليٌ ومنطق طبيعي أن نعبد رب هذه البلدة، حينما تكون ضيفاً على إنسانٍ في بيته، لمن تخضع خلال هذه الزيارة، ألصحاب هذا البيت أو لجاره، أو تتبع هواك، تأكل ما تحب وتشرب ما تشتهي وتقوم وقتما تحب أن تقوم وتجلس في أي مكانٍ يعجبك؟! لا والله ما يكون هذا أبداً، ما رأينا هذا في ضيافة، لا في بيوتنا ولا في بيوت غيرها ولا يليق هذا أبداً، لا عرفاً ولا أدباً ولا شرعاً، إنما يتبع الضيف صاحب الضيافة والبيت، أُمرنا بالأمر المعقول أن أعبد رب هذه البلدة، تنتهي السورة بهذا أحبتي الكرام، وهذا هو موضوعها أو موضوعاتها المتسلسلة من بدايتها إلى ختامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت