فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331105 من 466147

قوله تعالى {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} بينّ أن حقيقة العدل ما يكون على الاقرب والمواساة للابعد لأن الاقرب يكون في منازل المهابة والأمر عليه أشد أي أخبر الاقربين من عظيم جلالى وعزتى وسطوات كبريائى وعظمتى فانى اشدّ على الاقرب ما أشد على الابعد وواس الضعفاء فانهم لا يحتملون اثقال حقائق الأمر ليحتملوا بك ما يكلفهم وأيضا أعرض عن أهل العناد وراع أهل المراد أمر بالتسليط على المنكرين والمعاندين وأمر بالتواضع وخفض الجناح للمتواضعين والعارفين قال سهل خوف الاقرب منك واخفض جناحك للأبعدين دلهم علينا بألطف الدلالة وأخبرهم أني جواد كريم قال ابن عطاء في قوله واخفض جناحك لين جانبك فانهم على حد الترسم بالعبادة لا المتحقق بها والمتوثب على الله أشد من قارى البس قميص النسك ثم اعلمه وأمره بالاعراض عن المعاندين بقول {فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ} أي لا تراع قربتهم منك وراع ما أمرناك ولا تخف من خذلانهم وارجع إليّ بنعت تفويض أمرك اليَّ فذلك قوله {وَتَوكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ} أي اقبل على العزيز ليعزك على الكل ويرحمك بمواصلتك وكشف اللقاء لك قال الحسين بن الفضل بَرأ كل نبي عمن عصاه من امته إلا النبي محمداً صلى الله عليه وسلم لشرف محله فقال فان عصوك أي أن خالفوك بعد الإقرار بارتكاب محرم فقل انى برئ من أعمالكم لا برئ منكم فان لك محل الشفاعة والشفاعة تزيل عنهم ظلمات المعاصى وقال الجنيد التوكل أن تقبل الكلية على ربك وتعرض بالكلية عما دونه فان إليه حاجتك في الدارين ثم بين سبحانه مقام شهود نبيه صلى الله عليه وسلم في عين الحق بنعت الرعاية والحفظ أمره بالتوكل عليه ثم اعلم انك إذا توكلت على وفوضت أمرك إلى فانا اربيك بنظر عنايتى ثم اعلمه مقام الإحسان والمراقبة بقوله {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ} أي توكل على من يراك حين تقوم بنعت الإقبال إلى مشاهدته والاعراض عما دونه قال رويم تقوم إليه بالقعود عن الكل ثم زاد ذكر احاطة علمه به فقال {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} أي الذي يراك في القيام بنعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت