فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331104 من 466147

قوله تعالى {أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ} بين سبحانه أن الغفلة والجهلة لا يرون بابصار قلوبهم أنوار الغيب وان تمادوا في حياة طويلة لأنها في غشاوة الضلالة قال يحيى بن معاذ أشد النّاس غفلة من اغتر بحياته الفانية والتذّ بمراداته الواهية وسكن إلى مألوفاته والله يقول افرايت أن متعناهم سنين.

قوله {إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ} وصف أهل الحرمان أن اسماعهم وابصارهم وعقولهم وقلوبهم في غشاوة الغفلة عن سماع القرآن والسامع بالحقيقة الذي له سمع خاصة قلب عقلى غيبى وروحى يسمع في كل لمحة من جميع الاصوات والحركات في الاكوان خطاب الحق سبحانه بحيث يهيج سره بنعت الشوق إليه وهذا وصف أهل السماع من الواجدين والمتحققين بسماع الخطاب من العارفين من هذا السماع انعزلت اسماع العموم قال الله سبحانه انهم عن السمع لمغزولون قال ابن عطاء لا يسمعون ولا يفهمون كما أخبر الله عن قوم انهم ينظرون ولا يرون كذلك هؤلاء يسمعون ولا يفهمون لأنهم عن السمع لمعزولون حرموا فهم معاني السماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت