فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331055 من 466147

أحدهما: أنه مفعول لأجله منصوب بفتحة مقدّرة للتعذر. وناصبُه إما قوله:"مُنْذِرُونَ"، والمعنى: منذرين لأجل الموعظة والتذكرة. وإما"أهلَكنَا"، أي: أهلكناها لأجل العبرة والتذكرة. وهذا هو مذهب الزمخشري. قال:"وهذا الوجه عليه المعول. واعترضه أبو حيان، قال:"وهذا لا مُعَوَّلَ عليه؛ فإن مذهب الجمهور أَنَّ ما قبل"إِلَّا"لا يعمل فيما بعدها، إلا أن يكون مستثنى أو مستثنى منه أو تابعًا له غير معتمد على الأداة، نحو: (ما مررتُ بأحدٍ إلا زيدٌ خيرٌ من عمرو) . والمفعول له ليس واحدًا من هذه. ويتخرج مذهبه على مذهب الكسائي والأخفش، وإن كانا لم ينصّا على المفعول له بخصوصه". قال السمين:"والجواب ما تقدَّم ذلك من أنه يختار مذهب الأخفش". وأجازه العكبري والهمداني ومكي."

الثاني: مرفوع، بضمة مقدّرة للتعذر على أنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره: (هي ذكرى) أو نحوه. وتكون الجملة على هذا اعتراضية لا محل لها من الإعراب. وممن قال به الفرّاء والزجاج والكسائي والزمخشري والعكبري.

الثالث: مرفوع، على أنه صفة"مُنذِرُونَ"، وجاءت"ذكرَى"على المبالغة أو على تقدير: ذوو ذكرى، أو على إيقاع المصدر موقع اسم الفاعل، أي: منذرون مذكرون.

الرابع: منصوب على الحال، والتقدير: مذكرين أو ذوي ذكرى، أو على جعل نفس (الذكرى) مبالغة. وعزي في البحر للكسائي.

الخامس: منصوب على أنه نائب عن المفعول المطلق. وناصبه إما نفس"مُنذِرُونَ"؛ لأنها كالتذكرة في المعنى، فهو من باب قولك: قعدت جلوسًا. أو فعل مقدّر من لفظه، أي: يذكَّرون ذكرى. ويكون المحذوف على هذا في محل رفع صفة لـ"مُنذِرُونَ". وهو أحد أقوال الزجاج والشهاب.

واختلفت اختيارات المعربين بين الأوجه على النحو السابق بيانه.

وَمَا كنَّا ظالمِينَ:

الواو: للعطف أو الاستئناف، وهو الأولى. مَا: نافية. كنَّا: فعل ماض ناسخ. نَا: في محل رفع، اسمه. ظالمِينَ: خبر (الكون) منصوب، وعلامة نصبه (الياء) .

* وجملة:"وَمَا كنا ..."معطوفة على ما تقدَّم، أو هي استئناف مقرر لمضمون ما قبلها من ربط الإهلاك بالإنذار والتذكرة، وهي على الوجهين لا محل لها من الإعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت