فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325134 من 466147

والتحية من الله والسلام من الملائكة.

وقيل: التحية البقاء الدائم والملك العظيم ؛ والأظهر أنهما بمعنى واحد ، وأنهما من قبل الله تعالى ؛ دليله قوله تعالى: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ} [الأحزاب: 44] وسيأتي.

{خَالِدِينَ} نصب على الحال {فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً} .

قوله تعالى: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَآؤُكُمْ} هذه آية مشكلة تعلقت بها الملحدة.

يقال: ما عبأت بفلان أي ما باليت به ؛ أي ما كان له عندي وزن ولا قدر.

وأصل يعبأ من العِبء وهو الثقل.

وقول الشاعر:

كأن بصدره وبجانبيه ...

عَبِيراً باتَ يَعْبَؤُهُ عَروسُ

أي يجعل بعضه على بعض.

فالعبء الحمل الثقيل ، والجمع أعباء.

والعبء المصدر.

وما استفهامية ؛ ظهر في أثناء كلام الزجاج ، وصرح به الفراء.

وليس يبعد أن تكون نافية ؛ لأنك إذا حكمت بأنها استفهام فهو نفي خرج مخرج الاستفهام ؛ كما قال تعالى: {هَلْ جَزَآءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان} [الرحمن: 60] قال ابن الشجري: وحقيقة القول عندي أن موضع {ما} نصب ؛ والتقدير: أيّ عِبء يعبأ بكم ؛ أي أيّ مبالاة يبالي ربي بكم لولا دعاؤكم ؛ أي لولا دعاؤه إياكم لتعبدوه ، فالمصدر الذي هو الدعاء على هذا القول مضاف إلى مفعوله ؛ وهو اختيار الفراء.

وفاعله محذوف وجواب لولا محذوف كما حذف في قوله: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الجبال} [الرعد: 31] تقديره: لم يعبأ بكم.

ودليل هذا القول قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] فالخطاب لجميع الناس ؛ فكأنه قال لقريش منهم: أي ما يبال الله بكم لولا عبادتكم إياه أن لو كانت ؛ وذلك الذي يعبأ بالبشر من أجله.

ويؤيد هذا قراءة ابن الزبير وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت