وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك قال: لما نزلت {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر} قال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: كنا أشركنا في الجاهلية ، وقتلنا ، فنزلت {إلا من تاب} .
وأخرج أبو داود في تاريخه عن ابن عباس {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً} ثم استثنى {إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه بسند ضعيف عن أبي هريرة قال:"صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العتمة ثم انصرفت ، فإذا امرأة عند بابي فقالت: جئتك أسألك عن عمل عملته هل ترى لي منه توبة؟ قلت: وما هو؟ قالت: زنيت وولد لي وقتلته قلت: لا.. ولا كرامة. فقامت وهي تقول: واحسرتاه.. ! أيخلق هذا الجسد للنار؟ فلما صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم الصبح من تلك الليلة قصصت عليه أمر المرأة قال: ما قلت لها؟ قلت لا.. ولا كرامة قال: بئس ما قلت. أما كنت تقرأ هذه الآية! {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر} إلى قوله {إلا من تاب} الآية. قال أبو هريرة: فخرجت فما بقيت دار بالمدينة ولا خطة إلا وقفت عليها فقلت: إن كان فيكم المرأة التي جاءت أبا هريرة فلتأت ولتبشر. فلما انصرفت من العشي إذا هي عند بابي فقلت: ابشري إني ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم ما قلت لي ، وما قلت لك فقال: بئس ما قلت أما كنت تقرأ هذه الآية! وقرأتها عليها فخرجت ساجدة وقالت: أحمد الله الذين جعل لي توبة ومخرجاً ، أشهد أن هذه الجارية لجارية معها وابن لها حران لوجه الله ، وإني قد تبت مما عملت".