فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323036 من 466147

الادغام عند النحاة: أن تصل حرفاً ساكناً بحرف مثله متحرك من غير أن تفصل بينهما بحركة أو وقف فيصير اتصالهما كحرف واحد.

وعند علماء القراءات: هو اللفظ بحرفين حرفاً كالثاني مشدداً؛ وينقسم إلى كبير وصغير، فالكبير ما كان أول الحرفين متحركاً، سواء كانا مثلين أم جنسين، أم متقاربين، وسمي كبيراً لكثرة وقوعه، ووجهه: طلب التحقيق.

والادغام الصغير: ما كان الحرف الأول فيه ساكناً، وهو واجب وممتنع وجائز، والذي جرت عادة القراء بذكره هو الجائز.

والادغام عند الأصواتيين العرب عرفّه ابن جني (ت: 392 هـ) بأنه: «تقريب صوت من صوت» .

وهو عنده: إما تقريب متحرك من متحرك، فهو الادغام الأصغر، وهو تقريب الحرف من الحرف، وإدناؤه منه من غير ادغام يكون هناك. وإما تقريب ساكن من متحرك فهو الادغام الأكبر لأن الصوت الأول شديد الممازجة للثاني، لأنك إنما أسكنت المتحرك لتخلطه بالثاني وتمازجه به.

ونقف عند قول ابن جني وقفة قصيرة لتحديد الصوت الأقوى. فتقريب الحرف من الحرف يحصل من غير إدغام فلا حديث لنا معه، وإنما يعنينا الحديث عن الادغام وهو ما يتحقق بالأكبر دون الأصغر، ويحدث بتقريب الساكن من المتحرك. لهذا فسيكون حديثنا متأطراً بالادغام الأكبر دون سواه فيما بعد.

والتقريب الذي تحدث عنه ابن جني هو عين المماثلة عند الأصواتيين المحدثين، لأن المماثلة عبارة عن عملية استبدال صوت بآخر تحت تأثير صوت ثالت قريب منه في الكلمة أو في الجملة كما يعرفها جونز.

والمماثلة نوعان: رجعية وتقدمية، وذلك بحسب كونها من الأمام إلى الخلف، أو من الخلف إلى الأمام.

والنوع الأول هو الأكثر شيوعاً من الآخر مع أن كلاً منهما يمكن أن يحدث في لغة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت