وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} قال: هم المؤمنون ؛ كانوا من قبل إيمانهم على السيئات ، فرغب الله بهم عن ذلك ، فحولهم إلى الحسنات ، فأبدلهم مكان السيئات الحسنات.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله {إلا من تاب} قال: من ذنبه {وآمن} قال: بربه. {وعمل صالحاً} قال: فيما بينه وبين ربه {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} قال: إنما التبديل طاعة الله بعد عصيانه ، وذكر الله بعد نسيانه ، والخير تعمله بعد الشر.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الحسن {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} قال: التبديل في الدنيا يبدل الله بالعمل السيء العمل الصالح ، وبالشرك إخلاصاً ، وبالفجور عفافاً ، ونحو ذلك.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد عن مجاهد {يبدل الله سيئاتهم حسنات} قال: الإِيمان بعد الشرك.
وأخرج عبد بن حميد عن مكحول {يبدل الله سيئاتهم حسنات} قال: إذا تابوا جعل الله ما عملوا من سيئاتهم حسنات.
وأخرج عبد بن حميد عن علي بن الحسين {يبدل الله سيئاتهم حسنات} قال: في الآخرة وقال الحسن: في الدنيا.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن أبي عثمان النهدي قال: إن المؤمن يعطى كتابه في ستر من الله فيقرأ سيئاته ، فإذا قرأ تغير لها لونه حتى يمر بحسناته فيقرأها فيرجع إليه لونه ، ثم ينظر فإذا سيئاته قد بُدِّلَتْ حسنات فعند ذلك يقول {هاؤم اقرأوا كتابيه} [الحاقة: 19] .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن سلمان قال: يعطى رجل يوم القيامة صحيفة فيقرأ أعلاها فإذا سيئاته ، فإذا كاد يسوء ظنه نظر في أسفلها فإذا حسناته ، ثم ينظر في أعلاها فإذا هي قد بدلت حسنات.