فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325035 من 466147

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: لما نزلت {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر} اشتد ذلك على المسلمين فقالوا: ما منا أحد إلا أشرك ، وقتل ، وزنى ، فأنزل الله {يا عبادي الذين أسرفوا...} [الزمر: 53] . يقول لهؤلاء الذين أصابوا هذا في الشرك ، ثم نزلت بعده {إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} فأبدلهم الله بالكفر الإِسلام ، وبالمعصية الطاعة ، وبالإنكار المعرفة ، وبالجهالة العلم.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن سعيد بن جبير قال: نزلت آية من تبارك بالمدينة في شأن قاتل حمزة وحشي وأصحابه كانوا يقولون: انا لنعرف الإِسلام وفضله فكيف لنا بالتوبة وقد عبدنا الأوثان ، وقتلنا أصحاب محمد ، وشربنا الخمور ، ونكحنا المشركات؟! فأنزل الله فيهم {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر..} الآية. ثم أنزلت توبتهم {إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} فأبدلهم الله بقتال المسلمين قتال المشركين ، ونكاح المشركات نكاح المؤمنات ، وبعبادة الأوثان عبادة الله.

وأخرج عبد بن حميد عن عامر أنه سئل عن هذه الآية {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر} . قال: هؤلاء كانوا في الجاهلية فأشركوا ، وقتلوا وزنوا. فقالوا: لن يغفر الله لنا. فأنزل الله {إلا من تاب} . قال: كانت التوبة والإِيمان والعمل الصالح ، وكان الشرك والقتل والزنا. كانت ثلاث مكان ثلاث.

وأخرج ابن المنذر والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال: قرأنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم سنين {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرّم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً} ثم نزلت {إلا من تاب وآمن} فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فرح بشيء قط فرحه بها ، وفرحه بأنا {فتحنا لك فتحاً مبيناً} [الفتح: 1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت