فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32101 من 466147

ويلحق بهذه الزمرة كسر الصاد من صَوَّرَكُمْ [غافر 64] ، عدل عن الضم لثقله مع الواو؛ وفتح الهمزة من الْأُمِّيَّ [الأعراف 157] ، لثقل الضم مع اجتماع ياءي النسب، كما قالوا: أمويّ بالضم والفتح.

7 -الفعل المضارع إذا كان ماضيه على (فعل) أو كان هو على (يفعل) ، لأن المضارع إذا كان على (يفعل) ، فالغالب في الماضي أن يكون على (فعل) ، أو كان في أول ماضيه همزة وصل مكسورة، فإن بعض العرب، وهم بنو تميم، يكسرون حرف المضارعة، إلا الياء لثقل الكسرة عليها، نحو:

اعلم، وتفهم، ونركب، وتنطلق.

وسمع في الياء أيضا وهو قليل، نحو: أبى ييبى.

وذهب د. إبراهيم أنيس إلى أن الأصل في حركة حرف المضارعة هو ما شاع في لهجات الحجاز من الفتح، وقد انحدر إليها هذا الأصل من السامية الأولى، ثم تطور إلى الكسر في معظم اللغات السامية؛ في حين ذهب د. رمضان عبد التواب إلى أن «ظاهرة كسر حرف المضارعة ساميّة قديمة توجد في العبرية والسريانية والحبشية، والفتح في أحرف المضارعة حادث ... في العربية القديمة.»

واستدل على ذلك بعدم وجود الفتح في اللغات السامية الأخرى، وبما بقي من الكسر في كثير من اللهجات العربية القديمة، وباستمرار الكسر حتى الآن في اللهجات العربية الحديثة كلها.

وأغلب الظن أن الأصل في حركة حرف المضارعة ما عليه أهل الحجاز من الفتح، لما عرف عنهم من شدة حرصهم على التزام الأصول في أكثر أمر هذه اللغة.

وأما الكسر فهو من عمل (المخالفة الصوتية) ، لأن توالي فتحتين فأكثر هو لازم ما اشترطه اللغويون العرب لجواز كسر حرف المضارعة في غير لهجة أهل الحجاز.

ومما يستأنس به في هذا أن العربية الفصحى استهوت من هذه اللهجة كلمة (إخال) ، ولم تتوال فيها فتحتان فحسب، بل فتحتان وألف بعد حرف حلقي، وكل أولئك من قبيل واحد، فصارت المخالفة حينئذ أدعى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت