فذكر المهدوي أنه «إذا كان بعد الراء المفتوحة المكسور ما قبلها ألف، وبعد الألف راء أخرى مفتوحة أو مضمومة أو حرف استعلاء- بطل عمل الكسرة، وفخمت الراء، نحو: فِراراً [الكهف 18] والْفِرارُ [الأحزاب 16] والْفِراقُ [القيامة 28] والصِّراطَ [الفاتحة 6] وما أشبه ذلك.
وذلك أن الراء المفتوحة مؤاخية للمستعلي من حيث كانت تمنع من الإمالة كما يمنع المستعلي ... فإذا جاء المستعلي أو تكررت الراء مفتوحة أو مضمومة، قوي ذلك على الراء التي كانت مرققة، ففخمها ليتناسب اللفظ ويتقارب.»
وإذا كانت الراء مفتوحة قبلها ساكن، وقبل الساكن كسرة لازمة، فإنه يبطل عملها في أربعة مواضع:
آ- أن يأتي بعد الراء حرف استعلاء، نحو: الْإِشْراقِ [ص 18] .
ب- أن يكون الساكن حرف استعلاء، نحو: فِطْرَتَ [الروم 30] .
ج- أن تتكرر الراء، والثانية مفتوحة أو مضمومة، نحو: مِدْراراً [الأنعام 6] والْفِرارُ [الأحزاب 16] .
د- أن تكون الكسرة في حرف من حروف الحلق وما قرب منها جدا وهي القاف والكاف، ويكون الساكن أقرب إلى خارج الفم من الراء، نحو:
حِذْرَكُمْ [النساء 71] وإِبْراهِيمَ [البقرة 124] وكِبْرَهُ [النور 11] .
واحتج المهدوي لهذا بأن «الكسرة إذا كانت في حرف حلق، وكان الساكن قريبا من خارج الفم، والراء أدخل منه في الفم، فقد صار بين الكسرة والراء مسافة بعيدة ... فلما بعدت المسافة بين الكسرة والراء، صارت الكسرة غير مجاورة للراء في التقدير، فامتنعت من العمل فيها.»
-واحتج المهدوي لمذهب جمهور القراء في تفخيم الراء مفتوحة ومضمومة بقوله:
«وعلة القراء سوى ورش في تفخيم الراءات المفتوحات والمضمومات في الوصل، ولا يعتدّون بما وقع قبلهن من الكسرات والياءات، أن الراء إذا كانت متحركة قويت بحركتها، فجرت على أصلها وهو التفخيم، ولم تعمل الكسرة فيها؛ ألا ترى أنها تضعف إذا كانت ساكنة فيدبّرها ما قبلها إذ ليست فيها حركة تقوى بها؟»