فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32057 من 466147

-الراءات-

-أفرد مكي والمهدوي الراء بمباحث تحدثا فيها عما يعرض لهذا الصوت من تفخيم وترقيق، لم يرد شيء منها عند غيرهما من أصحاب الاحتجاج.

-قال المهدوي: «فاعلم أن أصل الراء التفخيم، حتى يدخل عليها ما يوجب ترقيقها؛ وما لم تدخل عليها علة من علل الترقيق ... فهي جارية على أصلها وهو التفخيم، لا يجوز في القراءة سواه.»

واحتجّ مكي لهذه الأصالة بقوله: «والدليل على أن أصلها التغليظ أن كل راء غير مكسورة فتغليظها جائز، وليس كل راء يجوز فيها الترقيق.»

-وترقيق الراء ضرب من الإمالة، قال مكي:

«واعلم أن الترقيق في الراء إمالة نحو الكسر، لكنها إمالة ضعيفة لانفرادها في حرف واحد، لأن الإمالة القوية ما كانت في حرفين، وأقوى منها ما كان في ثلاثة أحرف أو أربعة.»

وقال المهدوي: «هذا الباب شبيه بأبواب الإمالة ونوع منها، فجميع ما يستعمل في الإمالة مستعمل فيه من الاحتجاج.»

وقال أيضا: «غير أن ورشا روي عنه أنه يرقق الراء الأولى من قوله:

بِشَرَرٍ [المرسلات 32] ، وله عندي علة أنا ذاكرها لك إن شاء الله.

ذكر أهل العربية أن الراء المكسورة ربما نحا بعض العرب بالفتحة قبلها نحو الكسرة، فيقولون: ضعفت من الكبر، فيميلون فتحة الباء نحو الكسرة، لقوة الراء، ولأن الكسرة فيها في تقدير كسرتين. فعلى هذا يكون ورش إنما رقّق الراء الأولى من بِشَرَرٍ من أجل قوة الكسرة في الراء الثانية على هذه اللغة التي ذكرناها.»

-ولا تخلو الراء من أن تكون مكسورة، أو مفتوحة، أو مضمومة، أو ساكنة.

1 -فإذا كانت الراء مكسورة، فإنها مرققة لجميع القراء من غير خلف عن أحد منهم، سواء أكانت الكسرة لازمة نحو: الرِّجالُ [النساء 34] وفَرِيقٌ [البقرة 75] وفِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [الروم 41] ، أم عارضة لنقل حركة نحو:

وَانْحَرْ إِنَّ شانِئَكَ [الكوثر 2 - 3] ، أو لالتقاء الساكنين نحو: وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ [المزمل 8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت