وفي هذا القرآن، {لِيَكُونَ الرسول شَهِيداً عَلَيْكُمْ} ؛ يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم على أمته بأنه بلغهم الرسالة بالتصديق لهم {وَتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى الناس} ؛ يعني: على سائر الأمم أن الرسل قد بلغتهم؛ وقال مقاتل: {وَتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى الناس} ، يعني: للناس، يعني: للرسل على قومهم، كقوله: وما ذبح على النصب أي المنصب.
ثم قال: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ} ، يعني: أقروا بها وأتموها، {وَإِذْ أَخَذْنَا} ؛ يعني: أقروا بها وأدوها.
ثم قال: {واعتصموا بالله} ، يعني: وثقوا بالله إذا فعلتم ذلك، ويقال: معناه تمسكوا بتوحيد الله، وهو قول لا إله إلا الله.
{هُوَ مولاكم} ، أي وليكم وناصركم وحافظكم.
{فَنِعْمَ المولى} ، يعني: نعم الحافظ، {وَنِعْمَ النصير} ؛ يعني: نعم المانع لكم برحمته؛ والله سبحانه وتعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وسلم تسليماً كثيراً. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 467 - 472}