فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304701 من 466147

{يكادون يَسْطُونَ} ، أي هموا لو قدروا يضربون ويبطشون أشد البطش {بالذين يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءاياتنا} ، يعني: يقرؤون عليهم القرآن ؛ وقال القتبي: {يَسْطُونَ} أي يتناولونهم بالمكروه من الضرب والشتم ؛ ويقال: {يَسْطُونَ} يعني: يفرطون عليهم ، والسطوة العقوبة.

{قُلْ أَفَأُنَبّئُكُم بِشَرّ مّن ذلكم النار} ، يعني: بأشد وأسوأ من ضربكم وبطشكم ؛ ويقال: إنهم كانوا يعيرون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ببذاذة حالهم ورثاثتها.

قال الله تعالى: قل لهم يا محمد: أفأنبئكم بشر من ذلك يعني: مما قلتم للمؤمنين؟ قالوا: ما هي؟ قال: النَّارُ.

{وَعَدَهَا الله الذين كَفَرُواْ} يعني: للكافرين.

قوله: {وَبِئْسَ المصير} صاروا إليه.

قوله عز وجل: {المصير يا أَيُّهَا الناس ضُرِبَ مَثَلٌ فاستمعوا لَهُ} يعني: بين ووصف شبه به لآلهتكم ، أي أجيبوا عنه ؛ وقال بعضهم: ليس هاهنا مثل ، وإنما أراد به قطع الشغب لأنهم كانوا يقولون: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لهذا القرءان والغوا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} [فصلت: 26] ، فقال: يا أيها الناس ضرب مثل ، فاصغوا إليه استماعاً للمثل.

فأوقع في أسماعهم عيب آلهتهم ، فقال: {إِنَّ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله} ، ويقال مثلكم مثل من عبد آلهة ، {لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً} ، أي يقدروا على خلق الذباب ؛ ويقال: المثل في الآية لا غير ، وهو قوله: {إِنَّ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً} ، أي لن يقدروا أن يخلقوا ذباباً من الذباب في المثل.

{وَلَوِ اجتمعوا لَهُ} ، أي على تخليقه.

ثم ذكر من أمرها ما هو أضعف من خلق الذباب ، فقال: {وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذباب شَيْئاً} ، وذلك أنَّهم كانوا يلطخون العسل على فم الأصنام ، فيجيء الذباب فيسلب منها ما لطخوا عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت