وأخرج البيهقي في سننه ، عن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر قال: قرأ عمر بن الخطاب هذه الآية {ما جعل عليكم في الدين من حرج} ثم قال: ادعوا لي رجلاً من بني مدلج. قال عمر: ما الحرج فيكم؟ قال: الضيق.
وأخرج أحمد ، عن حذيفة بن اليمان قال: غاب عنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً فلم يخرج حتى ظننا أن لن يخرج ، فلما خرج سجد سجدة ، فظننا أن نفسه قد قبضت! فلما رفع رأسه قال:"إن ربي عز وجل إستشارني في أمتي ماذا أفعل بهم؟ فقلت: ما شئت أي رب ؛ هم خلقك وعبادك ، فاستشارني الثانية؟ فقلت له كذلك ، فقال: لا أخزيك في أمتك يا محمد ، وبشرني: إن أول من يدخل الجنة من أمتي معي سبعون ألفاً مع كل ألف سبعون ألفاً ليس عليهم حساب. ثم أرسل إلي ادع تجب ، وسل تعط ، فقلت لرسوله: أو معطي ربي سؤلي؟ قال: ما أرسلني إليك إلا ليعطيك. ولقد أعطاني ربي عز وجل ولا فخر ، وغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر ، وأنا أمشي حياء ، وأعطاني أن لا تجوع أمتي ولا تغلب ، وأعطاني الكوثر ، فهو نهر في الجنة يسيل في حوضي ، وأعطاني العز والنصر والرعب ، يسعى بين يدي أمتي شهراً ، وأعطاني: أني أول الأنبياء أدخل الجنة ، وطيب لي ولأمتي الغنيمة ، وأحل لنا كثيراً ممن شدد على من قبلنا ، ولم يجعل علينا من حرج ، فلم أجد لي شكراً إلا هذه السجدة".