يَفْعَلُ: مضارع مرفوع، والفاعل مستتر تقديره: (هو) . مَا: موصول في محل نصب مفعول به. يَشَاءُ: مضارع مرفوع، والفاعل مستتر تقديره: (هو) ، والمفعول ضمير مقدَّر، أي: يشاؤه. وهو العائد.
* وجملة:"يَشَاءُ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ"في محل رفع خبر"إِنَّ".
* وجملة:"إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ..."تذييل مقرر لمضمون ما تقدَّم، فلا محل له من الإعراب.
{هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) }
هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ:
هَذَانِ: الهاء: للتنبيه. ذَانِ: مبني على الألف في محل رفع مبتدأ على الوجه
الأرجح، وأجاز قوم عدّه معربًا مرفوعًا وعلامة رفعه الألف على الإلحاق بالمثنى. خَصْمَانِ: خبر مرفوع، قلت: وجوَّز فيه بعض المعربين المحدثين وجه البدلية، وليس عندنا بالوجه، وعلامة رفعه الألف. اخْتَصَمُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. فِي رَبِّهِمْ: جار ومجرور. والضمير: في محل جر بالإضافة. والكلام على تقدير مضاف محذوف، أي في دين ربهم أو ذاته أو صفاته. والجار والمجرور متعلّق بـ"اخْتَصَمُوا".
* وجملة:"اخْتَصَمُوا"في محلها أوجه:
أحدها: أنها في محل رفع صفة لـ"خَصْمَانِ".
الثاني: أنها في محل رفع خبر ثان.
الثالث: ذهب الزمخشري إلى أنها جملة حالية وليست مؤكدة؛ لأن الخصومة فيها أخصّ من الخصومة المفهومة من"خَصْمَانِ".
كذا عُزي الرأي إلى الزمخشري في (الدر المصون) ، قلت: ولم أجد نصه في الكشاف، ولعلَّ الزمخشري جعلها حالًا من المبتدأ، والعامل فيه معنى الإشارة؛ والإشارة عنده إلى فصل الخصومة المعنيِّ بقوله تعالى:"إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ"، وجعل قوله:"هَذَانِ خَصْمَانِ ..."اعتراضًا بينه وبين التفصيل الوارد في قوله:"فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ...".