فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300652 من 466147

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الذي يظهر في هذه المسألة ، أن كل مخالفة بترك واجب ، أو فعل محرم تدخل في الظلم المذكور ، وأما الجائزات كعتاب الرجل امرأته ، أو عبده ، فليس من الإلحاد ، ولا من الظلم.

مسألة

قال بعض أهل العلم: من هم أن يعمل سيئة في مكة ، أذاقه الله العذاب الأليم بسبب همه بذلك ، وإن لم يفعلها ، بخلاف غير الحرم المكي من البقاع ، فلا يعاقب فيه بالهم. وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: لو أن رجلاً أراد بإلحاد فيه بظلم وهو بِعَدَنٍ أَبْيَن ، لأذاقه الله من العذاب الأليم ، وهذا ثابت عن ابن مسعود ، ووقفه عليه أصح من رفعه ، والذين قالوا هذا القول: استدلوا له بظاهر قوله تعالى {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} لأنه تعالى رتب إذاقة العذاب الأليم ، على إرادة الإلحاد بالظلم فيه ترتيب الجزاء على شرطه ، ويؤيد هذا قول بعض أهل العلم: إن الباء في قوله: بإِلحاد ، لأجل أن الإرادة مضمنة معنى الهم: أي ومن يهمهم فيه بإلحاد ، وعلى هذا الذي قاله ابن مسعود وغيره.

فهذه الآية الكريمة مخصصة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم"ومن هم بسيئة فلم يعملها كُتبت له حسنة"الحديث ، وعليه فهذا التخصيص لشدة التغليظ في المخالفة في الحرم المكي ، ووجه هذا ظاهر.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: ويحتمل أن يكون معنى الإرادة في قوله {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ} العزم المصمم على ارتكاب الذنب فيه ، والعزم المصمم على الذنب ذنب يعاقب عليه في جميع بقاع الله مكة وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت