فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304641 من 466147

أما الصلاة فلا يُسقِطها عنك شيء من هذا كله ، فإنْ كنت غير قادر على القيام فلك أنْ تُصلِّي قاعداً أو مضطجعاً أو راقداً ، تشير بطرفك لركوعك وسجودك ، ولو حتى تجري أفعال الصلاة على قلبك ، المهم أن تظلّ ذاكراً لربك متصلاً به ، لا يمر عليك وقت إلا وهو سبحانه في بالك .

وقلنا: إن ذكر الله في الأذان والإقامة والصلاة ذِكْر دائم في كل الوقت لا ينقطع أبداً ، فحين تصلي أنت الصبح مثلاً غيرك يصلي الظهر ، وحين تركع غيرك يسجد ، وحين تقول: بسم الله الرحمن الرحيم . غيرك يقول: الحمد لله رب العالمين . . الخ .

فهي عبادة متداخلة دائمة لا تنقطع أبداً ؛ لذلك يقول أحد أهل المعرفة مخاطباً الزمن: يا زمن فيك كل الزمن . يعني: في كل جزئية من الزمن الزمن كله ، كأنه قال: يا ظُهْر ، وفيك العصر ، وفيك المغرب ، وفيك العشاء ، وهكذا العالم كله يدور بعبادة لله لا تنتهي .

وذكر من الصلاة الركوع والسجود ؛ لأنهما أظهر أعمال الصلاة ، لكن الركوع والسجود حركات يؤديها المؤمن المخلص ، ويؤديها المنافق ، وقد كان المنافقون أسبق الناس إلى الصفوف الأولى ؛ لذلك أراد الحق سبحانه أنْ يُميِّز هذا من هذا ، فقال: {وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ . .} [الحج: 77] .

فليست العبرة في حركات الركوع والسجود ، إنما العبرة في التوجّه بها إلى الله ، وإخلاص النية فيها لله ، وإلا أصبحت الصلاة مجرد حركات لا تعدو أن تكون تمارين رياضية كما يحلو للبعض أن يقول: الصلاة فيها تمارين رياضية تُحرِّك كل أجزاء الجسم ، نعم هي كما تقولون رياضة ، لكنها ليست عبادة ، العبادة أن تؤديها لأن الله تعالى أمرك بها .

ثم يقول تعالى: {وافعلوا الخير لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت